احدهما ما يسوغ الابتداء به ، كقوله تعالى :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
- 2 / 263 ،
طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
- 47 / 21 ، اى هما احسن من غيرهما ، و نحو رجل و اخى سافرا ، سعيد و امراة يتحادثان .
الموضع التاسع عشر : ان يكون على المبتدا لام الابتداء ، نحو لروضة كنا نتماشى فيها .
الموضع العشرون : ان يكون جواب سوال ، كما تقول : رجل فى جواب من قال : من عندك ، اى رجل عندى .
تنبيهات
1 - قد يجتمع اثنان او اكثر من هذه المسوغات فى مورد واحد ،
نحو
وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ
- 2 / 221 ،
وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
- 50 / 4 ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
- 77 / 15 ،
وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ
- 38 / 25 ، .
2 - قال ابن هشام فى رابع المعنى باب مسوغات الابتداء بالنكرة :
لم يعول المتقدمون فى ضابط ذلك اى جواز الابتداء بالنكرة الا على حصول الفائدة ، و راى المتاخرون انه ليس كل احد يهتدى الى مواطن الفائدة فتتبعوها ، فمن مقل مخل ، او مكثر مورد ما لا يصلح ، او معدد لامور متداخلة ، و الذى يظهر لى انها منحصرة فى عشرة امور ، انته كلامه .
اقول : قال بعضهم : انها تنته الى اربعين ، و الاوسط ما ذكرنا ، و قول ابن هشام انها منحصرة فى عشرة امور يدل على غفلته عن بعض الموارد ، و راى المتاخرين انه ليس كل احد يهتدى الى مواطن الفائدة فيه نظر لان الغربى او العالم بالعربية يبعد جدا ان لا يعرف موطن الفائدة عن غير موطنها ، و الجاهل بها خارج عن محل الكلام .