[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
[ توضيح القاعدة ]
توضيح القاعدة إجمالًا هو أنّ المراد بالموصول هنا أعمّ مِن الصغير والكبير ؛ « 1 » ومِن المتسلّط على الشيء بالأصالة - كالمالك عيناً ، أو منفعةً - وبالولاية والوكالة ، كوليّ القاصر ، ووكيل المالك ، والعبد المأذون ، ونحوهم .
والمراد بالملك التسلّط اللّغوي ، لا الملكيّة الاصطلاحيّة . و « الإقرار » عبارة عن إخبار جازم بحقٍّ لازم .
والمراد بالشيء هنا خصوص الأفعال دون الأموال والأعيان الخارجيّة ؛ وذلك لإفادة القاعدة وحدة متعلّق الملك والإقرار ، وأنّ كلّ شيء [ يكون ] للإنسان التسلّط عليه ، فله الإقرار به بمعنى حجّية وقبول المقرّ به .
وحيث إنّ الإقرار لا يتعلّق بالأموال ، بل بالأفعال والنسب - كالخياطة ، والكتابة ، وكون الصبي ولداً لزيد مثلًا - لزم انحصار المتعلّق بالأفعال والنسبة ممّا لا يتعلّق بها
هامش
( 1 ) . هذا ؛ وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله في رسالته : « إنّ المراد بملك الشيء السلطنة عليه فعلًا ، فلا يشمل ملك الصغيرلأمواله ؛ لعدم السلطنة الفعليّة . نعم ، يملك بعض التصرّفات الماليّة - مثل الوصيّة والوقف والصدقة - وهي داخلة في عموم القضيّة ؛ ولهذا أطبقوا على الاستناد إليها في صحّة إقرار الصغير بالأمور المذكورة .
والدليل على إرادة السلطنة الفعليّة مضافاً إلى اقتضاء اللغة - كما لا يخفى - هو عموم لفظ الشيء للأعيان والأفعال ، مثل التصرّفات ؛ فلا يمكن حمل الملك على ملك الأعيان ليشمل ملك الأعيان » . الرسائل الفقهية ، ص 184 . .