مورد عنها ، أو قيام دليل على خلافها أقوى منها . « 1 »
ويمكن الاستدلال لها أيضاً بالإجماع بتقريبٍ آخر ، وهو : أنّه قد ادّعى الإجماعَ على بعض المسائل ، وليس له دليل سوى القاعدة ، فيستكشف منه الإجماع على القاعدة ؛ كدعوى العلّامة « 2 » الإجماعَ على قبول دعوى المسلم أمان الحربي في حال ملكه لأمانه .
ودعوى الإجماع على أنّ من صحّح صدقة الصبيّ ووصيّته ، حَكمَ بمضيّ إقراره فيها ؛ « 3 » وثبوت الاتّفاق على سماع إقرار من ملك على غيره تصرّفاً عليه ، كالوليّ الإجباري . « 4 » ودعوى التذكرة :
اتّفاقَ العامّة والخاصّة على سماع إقرار الوليّ الإجباري تزويج المولّى عليه ، « 5 » واستقرار السيرة على معاملة الأولياء ، بل مطلق الوكلاء معاملة الأصيل في إقرارهم . « 6 »
وإجماعُهم على قبول دعوى الرجل زوجيّة امرأة وتصديقها ، ودعوى المرأة زوجيّة رجل وتصديقه ، « 7 » إلى غير ذلك من الموارد .
ويظهر من المحقّق الأنصاري الاستدلال على القاعدة بوجهٍ آخر ، فإنّه قال ما ملخّصه :
إنّ الوجه فيها ظهور اعتبره الشارع ؛ فإنّ المالك للتصرّف غير متّهم في الإخبار
هامش
( 1 ) . راجع : رسائل فقهيّة للشيخ الأنصاري ، ص 192 - 194 . .
( 2 ) . راجع : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 416 . وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله في رسالته ، ص 196 : « ظاهرٌ أن ليس مستند لهإلّا القضيّة المذكورة » . .
( 3 ) . راجع : الرسائل الفقهيّة للشيخ الأنصاري رحمه الله ، ص 196 و 197 . .
( 4 ) . المصدر السالف ، ص 197 . .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 342 . .
( 6 ) . قاله الشيخ الأنصاري رحمه الله في رسالته ( ضمن رسائله الفقهيّة ) ، ص 197 . .
( 7 ) . راجع : مستند الشيعة ، ج 16 ، ص 162 و 163 . .