التسلّط ؛ فمفاد الجملة أنّ كلّ فعلٍ يكون للإنسان التسلّط على إيجاده شرعاً ، فله الإقرار به ، وينفذ فيه إقراره .
والمراد بملك الشيء الملك الفعلي - أي التسلّط حين الإقرار بشهادة الجملة الشرطيّة - فإنّ ظاهرها تحقّق الجزاء حين تحقّق الشرط ؛ فإذا قال : « مَن كان عالماً ، وجبَ إكرامه » ، أفاد وجوب إكرام العالم حين الوجوب ، لا العالم فيما مضى ؛ ولذا أفتوا بأنّ إقرار المريض بالطلاق قبل المرض ، والعبد المأذون في التجارة بعد منعه عنها ، وحجره بدينٍ على مولاه ، وإقرار المريض بهبة أمواله قبل المرض ، غير نافذ .
[ الفرق بين هذه القاعدة وبين قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » ]
ثمّ إنّ هذه القاعدة غير قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » ؛ بل الظاهر أنّ هذه أعمّ منها ، لشمولها دون تلك القاعدة لإقرار الصبي بالوصيّة والصَّدقة والوقف ونحوها ممّا ثبت جواز تصرّفه فيه ، وشمولها أيضاً لإقرار العبد المأذون في التجارة ببيع المال وأخذ ثمنه وبدينٍ على مولاه دون تلك القاعدة ، وشمولها أيضاً لإقرار الوليّ والوكيل ببيع مال المولّى عليه والموكّل ونحوهما .
[ أدلّة القاعدة ]
وأمّا الدليل على القاعدة ، فيمكن أن يستدلّ عليها بوجوه :
منها : الإجماع القولي .
ومنها : الإجماع العملي من الأصحاب ، كما يظهر للمتتبّع .
ومنها : السيرة العمليّة من المتشرّعة .
ومنها : أنّها قاعدة عقلائيّة ثابتة من أعمالهم .
وفي تحقيقات المحقّق الأنصاري :
أنّ هذه القضيّة إجماعيّة في الجملة ؛ بمعنى أنّه ما من أحدٍ من الأصحاب ممّن وصل إلينا كلامهم إلّاو قد عمل بهذه القضيّة في بعض الموارد ، بحيث نعلم أنّه لا مستند له سواها ؛ فما يترائى عن مخالفتهم لذلك أحياناً ، لعلّه لشبهة خروج