عنه ، ولم يُجِبْهُ بشيءٍ ، وكانت أخته امّ سَلَمةَ مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فدخل إليها ، فقال : يا أختي ، إنّ رسول اللّه قد قَبِلَ إسلامَ الناس كلّهم ، ورَدَّ عليّ إسلامي ، وليس يَقْبَلُني كما قَبِلَ غيري ؛ فلمّا دخل رسول اللّه إلى امّ سلمة ، قالت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، سَعِدَ بك جميع الناس إلّاأخي من بين قُريش والعرب ، رددتَ إسلامَه ، وقَبِلْتَ إسلامَ الناس كلّهم ؟
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
« يا امّ سلمة ، إنّ أخاكِ كذّبني تكذيباً لم يُكذّبْني أحدٌ من الناس ؛ هو الذي قال لي : « لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتَاباً نَقْرَؤُه » « 1 » » .
قالت امّ سلمة : بأبي أنتَ وامّي يا رسول اللّه ، ألم تَقُل : إنّ الإسلام يَجُبّ ما كانَ قبلَه ؟
قال : « نعم » ، فقبل رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله إسلامَه . « 2 »
7 . وفي كنز العمّال عن جبير بن مطعم ، عن النبي صلى الله عليه وآله :
« الإسلام يَجُبّ ما كان قبله » . « 3 »
8 . وفيه عن ابن عمر ، عنه صلى الله عليه وآله :
« [ إنّ ] الإسلام يَجُبّ ما كان قبله ، والهجرة تَجُبّ ما كان قبلها » . « 4 »
9 . وفيه عن عمرو بن العاص ، عنه صلى الله عليه وآله :
« أما علمتَ أنّ الإسلام يهدم ما قبله ، وأنّ الهجرة تهدم ما قبلها ، وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله » . « 5 »
10 . وفيه عن أبي سعيد ، عنه صلى الله عليه وآله :
« إذا أسلم العبد ، كتب اللّه له كلّ حسنة قدّمها ، ومحا عنه كلّ سيّئةٍ أزلفها ، ثمّ قيل له : استأنف العمل » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 93 . .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 26 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 222 ، ح 108 . .
( 3 ) . كنز العمّال ، ج 1 ، ص 66 ، ح 243 . .
( 4 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 75 ، ح 297 . .
( 5 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 76 ، ح 299 . .
( 6 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 75 ، ح 296 . .