قبله » « 1 » مذاهبٌ :
فمنهم من ردّه عملًا ، ولم يفتِ بمضمونه ؛ لضعف سنده من طُرقنا .
ومنهم مَن اعتمد عليه ، وتمسّك به في موارد انطباقه ، مدّعياً استفاضة نقله بل تواتره في الجملة ، بملاحظة جميع ما ورد من الفريقين .
وهذا لا يخلو من قُرب مع إمكان دعوى دلالة الكتاب الكريم على ذلك أيضاً ، بل ونصوص كثيرة معتبرة وغير معتبرة ؛ فلاحظ ما يلي ممّا فيه دلالة على المطلوب أو إشارة :
1 . قال تعالى : « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ » . « 2 »
وظاهره أنّ المراد بالانتهاء هو الانتهاء عن الكفر ، والموصول في « مَا قَدْ سَلَفَ » يشمل الكفر والنفاق في العقيدة ، والعصيان في العمل ، بالتقريب الذي سيأتي في قوله :
« الإسلام يجبّ ما قبله » .
2 . وقال تعالى : « فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ » . « 3 »
فإنّ مورده وإن كان هو الرِّبا ، وأنّ أكل الرِّبا جهلًا بالحكم إذا علم وتاب لم يؤاخذ
هامش
( 1 ) . لم نعثر على هذا اللفظ في مصادر الأصحاب أو العامّة . .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 . .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . .