بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للّه على نعمائه ، والصّلاةُ والسلامُ على أنبيائه وأوصيائه ، واللَّعنُ على أعدائه .
وبعدُ ، البحث في صلاة الجمعة وتفصيل حالها من حيث الحكم والموضوع يقتضي التكلّم في أبحاث ؛ فنقول مستعيناً باللّه ، ومتوكِّلًا عليه :
البحث الأوّل : [ في شروط وجوبها ]
« 1 »
فيه مسائل :
المسألة الأولى : [ معنى صلاة الجمعة وشروطها الخاصّة إجمالًا ]
صلاة الجمعة فريضةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنّة والإجماع ؛ بل أصلُ تشريعها في الشريعة الإسلاميّة من ضروريّات الدِّين .
وهي عبادة إلهيّة اجتماعيّة وسياسيّة . ولها بهذا الاعتبار شروطٌ خاصّةٌ لوجوبها وصحّتها ، سوى ما تشترك فيه مع سائر العبادات .
أمّا شروطُ وجوبها فالأمور التالية :
1 . البلوغ .
2 . العقل .
هامش
( 1 ) . أضفناها - كما أضفنا سائر العناوين الآتية - من قلم نفس المصنّف رحمه الله في آخر الرسالة ، حيث كتب فهرساً لمطالب هذا الأثر ، فأتينا بكلّ منها في موضعه للمناسبة ؛ وإن غيّرنا بعضها لملاحظة المطالب ولمراعاة ترجيح الموجز البليغ على المطنب الطويل . .