[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
وينبغي أن نُشير هنا إلى أمر يكون توضيحاً للمسألة ودليلها ؛ « 1 » فنقول :
إنّ الولاية الإنشائيّة المجعولة من قِبل اللّه لأصناف من الناس - المسمّاة بالولاية التشريعيّة ؛ لكونها من قوانين الدِّين وأحكام الشريعة - كثيرة :
منها : ولاية المعصومين عليهم السلام على الناس ممّن تشمله شرائعهم ، وتدركه أزمنة حياتهم .
و [ منها ] : ولاية الأب والجَدّ على نفوس الصغار والمَجانين من أولادهم ، وعلى أموالهم .
و [ منها ] : ولاية المولى على عبده وأمَتهِ .
و [ منها ] : ولاية القضاة على المتخاصمين ، لتنفذ فيهما حكمه ، ويجوز له إلزامهما على الجري على وفق قضائه .
و [ منها ] : ولاية كلّ مؤمن على أخيه في موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى المرتبة الأولى والثانية منهما .
هامش
( 1 ) . لابدّ من الذكر أنّ هذه الرسالة لم تسمّ من ناحية المصنّف رحمه الله بهذا العنوان ؛ بل قد حرّر هذه المباحث ذيل المسألة 11 من كتاب تحرير الوسيلة ( ج 2 ، ص 256 ) ؛ وصورة المسألة هكذا : « ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير - ذكراً كان ، أو أنثى - مع فقد الأب والجدّ ؛ ولو قضتِ الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة . . . بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها ، قام الحاكم به ؛ ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصي للأب أو الجدّ مع وجوده . وكذا في من بلغ فاسد العقل ، أو تجدّد فساد عقله إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ » .
لكن لما كانت الحاشية طويلة مشبعة في الموضوع ، فأتيناها بعنوان رسالة مستقلّة . .