تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
و [ منها ] : ولاية الحاكم المنصوب من قِبل المعصوم - خصوصاً أو عموماً - على تدبير أمور الناس ، ونظم مجتمعهم في زمان حضوره أو غيبته . و [ منها ] : ولاية وُلاته في مختلف أمور الامّة وشتّات أحوالهم وشؤونهم ممّا يحتاج إلى نصب الولي من قِبل والي الحقّ ووُلاته . ومن أقسامها : ولاية الحسبة ، أو الولاية الاضطراريّة ؛ وهي الولاية على الأمور الحسبيّة ؛ أعني الأفعال والأعمال التي علم من الشرع لزوم القيام بها ، وعدم رضاه تركها . والفرق بينها وبين سائر أقسام الولايات من وجهين : أحدهما : عدم تعيين وليّ لها من الشارع . وثانيهما : كون فعلها ممّا فيه مصلحة ملزمة - دنيويّة ، أو اخرويّة - وتركها ممّا فيه مفسدة كذلك . ولأجل ذلك جعلوا المتصدّين لها ثلاثةً مترتّبين في الولاية : الفقيه الجامع لشرائط التقليد ، ثمّ عدول المؤمنين ، ثمّ فسّاقهم . وقد مَثّلوا للُامور الحسبيّة بأمثلة : منها : تجهيز الأموات إذا لم يكن وارث . ومنها : التصرّف في أموال الصغار والمَجانين ، بالحفظ ، والصرف لهم ، والمعاملة بها في صلاحهم ، فيما إذا لم يكن أولياء . ومنها : التصرّف والتدبير لُامور الأوقاف والوصايا العامّة ، إذا لم يكن هناك متولٍّ خاصّ . ومنها : التصرّف في أموال الغيّب ومَن أشبههم ، والأموال المجهول مالكها . ومنها : حفظ اللُّقطة واللّقيط ونحوهما ، وتدبير أمورهم . ومنها : إدارة الحرمين الشريفين - زاد اللّه في شرفهما وعزّهما - بل وسائر المشاهد المشرّفة ، فيما إذا احتاجت إلى ذلك . ومنها : مورد الكلام مع المصلحة ملزمةً . إذا عرفتَ ما ذكرنا ، علمتَ أنّ ولاية الحاكم على تزويج الصغار في غير مورد