ذات آثار وأحكام بقصد حصول المسبّب والآثار كونه آتياً بجميع ما لَه دخلٌ في حصول الأثر من الأجزاء والشرائط ، والشارع أمضى هذا الظاهر الذي « 1 » فيه جهة كشف وحكاية بما هو كاشف وحاك ، فيكون أمارة على تحقّق الفعل المشكوك ، فهو من قبيل أمارة الموضوع ؟
أو هو أصلٌ موضوعيّ ؛ بمعنى أنّ الشارع تعبّدنا أوّلًا وبالذات بالموضوع - كاستصحاب حياة زيد ، وكرّيّة الماء - وإن كان يرجع ذلك ثانياً وبالعَرَض إلى جعل الأحكام ؟
أو هو أصلٌ حكميّ محض ، حيث ادُّعِيَ أنّ بناء العقلاء وإمضاء الشرع إنّما هو على ترتيب آثار الصحّة عند الشكّ فيها ، بلا نظر إلى جعل الموضوع ؟
إذا عرفتَ هذا ، فنقول : إنّ الأصل المنافي له على قسمين : حكمي ، وموضوعي .
أمّا الأوّل ، فه
ونظير استصحاب عدم الأحكام التي يُراد إثباتها بهذا الأصل ، كحصول الطهارة في الوضوء ، وبراءة ذمّة الشخص عن الصلاة على الميّت ، وحصول النقل والانتقال في المبيع .
فإذا شككنا في صحّة تلك الأفعال ، فاستصحاب عدم تحقّق آثارها حاكمٌ بعدمها ، وأصالة الصحّة فيها حاكمة بوجود تلك الآثار ووجوب ترتيبها . فحينئذٍ إن قلنا بأنّ هذا الأصل أمارة ، فلا إشكال في تقدّمه على الاستصحاب ؛ وإن قلنا بأنّه أصلٌ موضوعي ، فالأمر أيضاً كذلك ؛ فإنّ الشكّ في حصول النقل والانتقال في البيع مثلًا سببٌ عن الشكّ في تماميّة العقد وعدمها ، فيقدّم على الاستصحاب تقدّم الأصل الموضوعي على الحكمي في سائر الموارد .
ولو قلنا بكونه حكميّاً ، فالأظهر أيضاً تقدّمه عليه ، لا للحكومة ، بل للتخصيص ؛ فإنّه قلّما يكون مورد لا يكون فيه استصحاب ينافيه ، فلو قدّم هو ، لزم اللغويّة في دليل الأصل .
وأمّا الثاني - أعني الأصل الموضوعيّ المنافي لأصالة الصحّة ، كاستصحاب عدم الوضوء في حال الصلاة ، وعدم تحقّق الاستقبال في صلاة من صلّى على الميّت ،
و
هامش
( 1 ) . في الأصل : « التي » . .