أشدّ ، فما يلزم من عدم حجّيّة اليد .
ويمكن دعوى الدلالة اللفظيّة ؛ فإنّ التعليل صغرى لكبرى مطويّة ، فكأنّه عليه السلام قال : وكلّ ما لولاه لما قام للمسلمين سوق ، فهو حقّ ؛ ولا إشكال في اندراج ما نحن [ فيه ] في تلك الكبرى .
الثالث : قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، « 1 » وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ، « 2 » وقوله تعالى :
« تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » . « 3 »
ولا يخفى أنّ الاستدلال والتمسّك بها لإثبات صحّة فعل الغير عند الشكّ فيها مع اختصاصها بخصوص البيع والعقود والتجارة جائز في كلّ موردٍ يجوز التمسّك بها لإثبات صحّة فعل نفسه .
فحينئذٍ لو كان منشأ الشكّ في الصحّة اشتباه الأمور الخارجيّة ، وكان التمسّك بها من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، فلا يجوز ؛ وإن كان من قبيل الشبهة المفهوميّة ، فيجوز .
فإذا شكّ في البيع الصادر من زيد أنّه صحيح أم لا ، لأجل الشكّ في أنّ طرفه الآخر صبيٌّ أو مجنون أم لا ، أو أنّ الثمن أو المثمن مجهولان أم لا ، لا يمكن إثبات صحّته بها .
نعم ، لو رأى زيداً أنّه اشترى عنباً - مثلًا - بجعله في أحد كفّتي الميزان بالحنطة الموضوعة في كفّته الأخرى ، بحيث لم يتحقّق غَرَرٌ شخصيّ في المورد ، فشكّ في أنّ الملاك في البطلان الغررُ النوعي ، حتّى يكون هذا المشكوك باطلًا ، أو الغررُ الشخصي حتّى يصحّ ، فكما يجوز التمسّك بها لو أوقع العقد لنفسه يجوز لو أوقعه غيره ، فتلك الأدلّة قابلة للتمسكّ بها في الجملة .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 29 . .