تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

أصالة الصحّة في فعل الغير

هي الحكم بصحّة العمل الصادر عن الغير ، بمعنى ترتيب آثار الصحّة عليه عند الشكّ فيها . وتحقيق القول فيها وشرح حالها يتوقّف على بيان أمور :

[ الأمر ] الأوّل

هل هذه القاعدة من مصاديق قاعدة الفراغ ؛ بمعنى أنّ هنا قاعدةً كلّيّةً مُمضاة من الشارع ، هي الحكم بصحّة العمل بعد تمامه إذا حصل الشكّ فيها - سواء صدر من الشخص الحامل للصحّة ، أو من غيره - وإمضاء الشارع لها في مورد عمل نفسه بالأدلّة المذكورة في قاعدة الفراغ ، وفي مورد عمل الغير بالسكوت عنه ؟ أو هي قاعدة مستقلّة تختلف مع قاعدة الفراغ موضوعاً ودليلًا ؟ وجهان ؛ أقربهما الثاني ، كما سيظهر وجهه .

[ الأمر ] الثاني

المدرك لهذه القاعدة أمور : الأوّل : وهو العمدة - : بناء العقلاء على ذلك في أمور معاشهم ومعادهم . الثاني : فحوى قوله عليه السلام في ذيل خبر حفص بن غياث : « ولولا ذلك ، لما قام للمسلمين سوق » ؛ « 1 » فإنّ اختلال السوق في ما لم يحمل على الصحّة في ما نحن فيه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 387 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 51 ، ح 3307 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 262 ، ح 695 ؛ عوالياللآلي ، ج 1 ، ص 392 ، ح 35 ؛ وج 3 ، ص 541 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 293 ، ح 33780 ( مع اختلاف في اللفظ بين المصادر ) . .