نعم ، قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس ، وليس ببعيد ، وإن كان الأحوط تركه . ( 27 )
( مسألة 14 ) : معونة الظالمين في ظلمهم - بل في كلّ محرّم - حرام بلا إشكال . ( 28 ) بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : « مَن مشى إلى ظالم ليعينه ، وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج عن الإسلام » .
وعنه صلى الله عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة ، ينادي منادٍ : أين الظلمة ؟ أين أعوان الظلمة ؟ أين أشباه الظلمة ؟ حتّى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثمّ يرمى بهم في جهنّم » .
وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فالظاهر جوازه ما لم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم .
شرح
وفيه - مع ضعف سند بجهالة الحكم الحنّاط - ما في سابقه .
( 27 ) وليكن هذا ثالث الأمور التي أردنا التعرّض لها ، ويدلّ على الجواز موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «
أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 1 »
. وخبره الآخر عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن كسب المغنّيات ؟ فقال : «
التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس لا بأس به » « 2 »
. ولازم حلّيّة الأجر على عمل حلّيّة نفس العمل ؛ فإنّ اللّه إذا حرّم شيئاً ، حرّم ثمنه .
( 28 ) هنا أمور :
الأوّل : هل المراد من الظالم من عنوان المسألة حكّام الجور وولاته وأتباعهم المتسلّطون على الناس بالتعدّي على أموالهم وأعراضهم ونفوسهم ، أو المراد مطلق الظالم للغير ولو كان أخاً غاصباً لمال أخيه ، أو الظالم له في عرضه ونفسه ، أو المراد مطلق الظالم حتّى لنفسه بإتيان المعاصي وتضييعه حقّ اللّه تعالى ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 1 .