شرح
أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في قوله : « لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : «
الغناء » « 1 »
. والآية لا تدلّ على الحرمة لعدّ أشياء غير محرّمة في ذلك السياق .
ومنها : الحديث 15 و 29 و 27 من الباب . والأسانيد غير تقيّة .
وصحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قلت : جعلت فداك ، إنّ رجلًا من مواليك عنده جوار مغنّيات ، قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : «
لا حاجة لي فيها ؛ إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » « 2 »
. وصحيحة الوشّاء ، عن الرضا عليه السلام : سئل عن شراء المغنّية ؟ قال : «
قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّاثمن الكلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار » « 3 » .
وحسنة أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سئل عن الزور والشطرنج ؟ فقال : «
لا تقربوهما
» ، قلت : فالغناء ؟ قال : «
لا خير فيه ، لا تقربه » « 4 » .
وحرمة الثمن ليست إلّالوقوعه كلّاً أو بعضاً في قبال الصفة المحرّمة ، أو لداعيها كما مرّ .
وهنا أمور :
الأوّل : أنّه قد يستشكل في دلالة الطائفة الأولى والثانية على الحرمة بأنّ : مقتضى تفسير الغناء فيهما بقول الزور ولهو الحديث كون الغناء من مقولة الألفاظ ، فلا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة ، ولو لم تكن في الألفاظ الباطلة .
لكن الظاهر أنّ إضافة القول إلى الزور من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وإضافة اللهو إلى الحديث من إضافة الصفة إلى الموصوف . والتقدير : اجتنبوا القول الزور ، ولا تشتروا الحديث اللهو . وحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ كون القول زوراً وباطلًا في الغناء بلحاظ كيفيّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 320 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 201 ، الحديث 10 .