( مسألة 5 ) : الظاهر صحّة التأمين مع الشرائط المتقدّمة من غير فرق بين أنواعه من التأمين ( 5 ) على الحياة أو على السيّارات والطائرات والسفن ونحوها ، أو على المنقولات برّاً وجوّاً وبحراً ، بل على عمّال شركة أو دولة ، أو على أهل بيت أو قرية ، أو على نفس القرية أو البلد ( 6 ) أو أهلهما ، وكان المستأمن حينئذٍ الشركاء أو رئيس الشركة أو الدولة أو صاحب البيت أو القرية ، بل للدول أن يستأمنوا أهل بلد أو قطر أو مملكة .
شرح
موضوع عقد التأمين ، وهو ما يلتزم بحفظه وجبران ما يرد عليه من الخسارة والضرر والنقص والمرض من أسباب الخسارات ، ولذا عدّه في الشرط الرابع أيضاً .
ثمّ إنّ إقامة الدليل على اشتراط كلّ واحد ممّا ذكره من الشروط الستّة مشكلة ، لكنّ الظاهر لزوم ذلك واشتراطها ؛ فإنّ أكثرها ممّا يتوقّف عليه قوام العقد ، كالمتعاقدين والعوضين في البيع ، مع أنّ عدم وجود الإبهام والجهالة الموجب للنزاع والجدال والضرر والأضرار مشروطٌ في كلّ عقد وإيقاع ؛ إمّا للإجماع عليه ، أو لكون الغرر مطلقاً منهيّاً عنه عملًا بالمرسل المعروف « 1 » .
( 5 ) التأمين على الحياة : أن يدفع الشخص مالًا للفرد أو للشركة - دفعة ، أو مستمرّاً - ليعطيه لورّاثه بعد وفاته ، أو لمن يعيّنه من أصدقائه مثلًا .
( 6 ) ونظير ذلك تأمين مجتمع ، كالحوزة العلميّة مثلًا . والمؤمّن يمكن أن يكون شخصاً خاصّاً ، أو شركة معيّنة ، أو إحدى الوزارة الدوليّة . والمؤمّن والمستأمن نفس الأفراد المشتغلين وعائلتهم من حيث معالجة مرضاهم ، أو الخسارات الواردة عليهم من خراب البيوت ، كحرق ، أو غرق ، أو زلزلة ، أو لسائر الحوادث المخرّبة .
هامش
( 1 ) . راجع : مسند أحمد 1 : 302 ؛ سنن الدارمي 2 : 251 و 254 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 739 ، الحيدث 2194 و 2195 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .