تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 8 ) : الظاهر صحّة التأمين المختلط مع الاشتراك في الأرباح التي تحصل للشركة من الاستفادة بالاتّجار بتلك المبالغ المجتمعة من المشتركين ؛ ( 9 ) سواء كان التأمين على الحياة ؛ بأن يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمّن عليه ، أو عند انتهاء مدّة التأمين
شرح
وذكر الأصحاب في كتاب الشركة أنّ عقد الشركة إمّا لإنشاء إشاعة الأموال المتحايزة إشاعة حقيقيّة ، ولذا اشترطوا فيه خلط المالين أو الأموال بحيث لا تتميّز قبل العقد أو بعده ، أو لإنشاء جواز التصرّف والاتّجار في المال بعد تحقّق الشركة الإشاعية بنحو آخر من أسباب الإشاعة . وظاهر المتن : أنّه ليس المقصود هنا الاتّجار والانتفاع بالمال غير جبر الخسارة ؛ إمّا بجعل الشركة بمعناها الأوّل ، أو الثاني مع عدم لحاظ غير الصرف في الخسارة . وكيف كان ، عقد الشركة من العقود الجائزة ، ولذا قد يقال : إنّ الشرط الواقع في ضمنها لا يكون لازماً ؛ لكنّ الظاهر أنّ الشرط واجب العمل ما دام نفس العقد باقياً ، والمقام كذلك . ثمّ إنّ الوجه فيما ذكرنا من كون الصور المذكورة خارجة عن التأمين المصطلح هو أنّ المال في ذلك التأمين من المؤمّن له ، ويمتلكه المؤمّن بالعقد والقبض ، وتعهّد الخسارة من المؤمّن الأخذ للمال ، والمال في هذه الصور من الكلّ ، والتعهّد بالصرف أو الخسارة أيضاً من الكلّ ، والفرق بين الشركة التي هي الصورة وعقد التأمين أيضاً واضح . ( 9 ) أقول : ذلك كأن يقدّم طائفة على تأسيس شركة انتفاعيّة ببذل مال معيّن من النقود والأعراض ؛ ليتّجر بالمجموع ، أو ليقع في طريق الانتفاع بغير التجارة ، ويشترطوا في ضمن ذلك أن يدفع شيء من الربح أو من الأصل - أو منهما - بجبر الخسارة الواردة على كلّ من الشركاء ، أو على بعضهم حسب اشتراطهم . والتأمين على الحياة قد مرّ أنّه ما يشترط بذله للوارث ، أو لمن عيّنوه بعد وفاة المستأمن ، أو بعد انقضاء مدّة التأمين .