( مسألة 3 ) : يشترط في الموجب والقابل كلّ ما يشترط فيهما في سائر العقود : ( 3 ) كالبلوغ والعقل وعدم الحجر والاختيار والقصد ، فلا يصحّ من الصغير والمجنون والمحجور عليه والمكره والهازل ونحوه .
( مسألة 4 ) : يشترط في التأمين مضافاً إلى ما تقدّم أمور : الأوّل : تعيين المؤمّن عليه من شخص أو مال أو مرض ( 4 ) ونحو ذلك . الثاني : تعيين طرفي العقد من كونهما شخصاً أو شركة أو دولة مثلًا . الثالث : تعيين المبلغ الذي يدفع المؤمّن له إلى المؤمّن . الرابع : تعيين الخطر الموجب للخسارة ، كالحرق والغرق والسرقة والمرض والوفاة ونحو ذلك .
الخامس : تعيين الأقساط التي يدفعها المؤمّن له لو كان الدفع أقساطاً ، وكذا تعيين أزمانها .
السادس : تعيين زمان التأمين ابتداءً وانتهاءً ، وأمّا تعيين مبلغ التأمين - بأن يعيّن ألف دينار مثلًا - فغير لازم ، فلو عيّن المؤمّن عليه ، والتزم المؤمّن ؛ بأنّ كلّ خسارة وردت عليه فعليّ ، أو أنا ملتزم بدفعها ، كفى .
شرح
التأمين أيضاً إذا كان المؤمّن عليه عامّاً ، كما في صور الرواية ، ولم تأخذ الشركة مالًا من المؤمّن له ، بل كان العوض هو التوريث .
( 3 ) أقول : اشتراط هذه الشروط في كلّ عقد ممّا لا يحتاج إلى الاستقلال ؛ لقيام الإجماع والنصّ عليها ، عدا الحجر ؛ فإنّ له أسباباً ستّة : الصغر ، والجنون ، والرقيّة ، والسفه ، والفلس ، والمرض .
ويمكن أن يكون المراد به هنا الثلاثة الأخيرة ؛ فإنّ السفيه لا ينعقد عقده بدون إذن الوليّ ، والمريض كذلك في أكثر من ثُلث ماله بدون إذن الورثة إذا كان ذلك محاباتيّاً ؛ وأمّا المحجور عليه لفلس ، فلا يبعد أن يقال بعدم اشتراط عدمه في المؤمّن والمستأمن إذا لم يتصرّفا في الأموال الموجودة المحكومة بعدم التصرّف فيها ، وهو لا ينافي المعاهدة والتأمين على نحو إجراء العقد وضمان المال في الذمّة .
( 4 ) عدُّ المرض من مصاديق المؤمّن عليه غير سديد ؛ فإنّ المؤمّن عليه عبارة عن