شرح
وقيل أيضاً : إنّ التأمين هو أن يحمل الناس مسؤوليّة حفظ النفس أو المال على شخص أو أشخاص في قبال بذل مال ، بأن يعطي المتعهّد عند وقوع الحوادث ما يجبر به ضررها . « 1 »
وفي اصطلاح أهل الحقوق : عقد يتعهّد به بحمل جبر الخسران والضرر ، أو يعطي مقداراً من المال ، ويتحقّق بأمور : المؤمّن ، والمؤمّن له ، وحقّ التأمين ، وموضوع التأمين ؛ أي النفس والمال من حيث جبران نقصهما .
قالوا : وأوّل ما حدث من هذا العقد التأمين البحري ؛ لكثرة وقوع المتّفقة في البحر في عصر حدوثه . وقد أشير في الإسلام إلى ذلك في مسألة « العُمْرى » ، و « الرُقْبى » ، و « السُكْنى » ، وفي مسألة « ضمان الجريرة » . « 2 »
وفي الموسوعة العربيّة الميسّرة : « أنّ التأمين نشأ وسيلة لتمكّن التاجر من مواجهة الضرر الذي قد يصيبه من غرق بضاعته ، ومن هنا التأمين البحري من أقدم صور التأمين . ثمّ تعدّدت المخاطر ، فتناولت الحريق والسرقة والضياع والتلف . ثمّ نشأ التأمين على الحياة .
وبمقتضاه يلتزم الشخص بدفع أقساط دوريّة مقابل التزام شركة التأمين بدفع تعويض عند وقوع الحدث المؤمّن ضدّه . وتقوم فكرة التأمين على أساس عموميّة المخاطر . والتأمين على الحياة على صور ، أشهرها التزام شركة التأمين بدفع مبلغ معيّن عند وفاة الشخص لورثته . وقد يكون التأمين لمدّة معيّنة ؛ إذا مات الشخص قبل انقضائها ، تلتزم الشركة بدفع تعويض ؛ وإذا عاشها ، التزمت بدفع المبلغ المدفوع . وقد تؤمّن شركات التأمين شركتها عند شركات أخرى . وتسمّى العمليّة في هذه الحالة إعادة التأمين ( بيمه اتّكائي ) » « 3 » .
وقال المحقّق الخوئي قدس سره في عقد التأمين : « هو اتّفاق بين المؤمّن ( الشركة أو الدولة ) وبين المؤمّن له ( شخص أو أشخاص ) على أن يدفع المؤمّن له للمؤمّن مبلغاً معيّناً شهرياً - أو
هامش
( 1 ) . لم نعثر على قائله .
( 2 ) . انظر : لغت نامهء دهخدا ، ذيل مادّة « بيمه » .
( 3 ) . الموسوعة العربيّة الميسّرة ، مادّة ( أمن ) ؛ وراجع أيضاً : صراط النجاة 2 : 305 .