( مسألة 7 ) : ما يملكه الذمّي - كالخنزير - مضمون بقيمته عند مستحلّيه ، وفي الجناية على أطرافه الأرش .
فروع :
الأوّل : لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه ممّا يملكه الذمّي في مذهبه ضمنها المتلف ولو كان مسلماً . ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة ، ومنه الاستتار في نحوها ، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمّة فلا احترام لها ، ولو كان شيء من ذلك لمسلم لا يضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً .
( مسألة 1 ) : الخمر التي تتّخذ للخلّ محترمة لا يجوز إهراقها ، ويضمن لو أتلفها . وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة ، وإنّما هيئتها غير محترمة ولا مضمونة ، إلّاأن يكون إبطال الهيئة ملازماً لإتلاف المادّة ، فلا ضمان حينئذٍ .
( مسألة 2 ) : قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة ، ففي كسرها وإتلافها الضمان ، وكذا محالّ آلات اللهو ومحفظتها .
الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهاراً لم يضمن .
هذا إذا جنت الماشية بطبعها . وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن . كما أنّ الضمان بالليل ثابت في غير مورد جري الأمر على خلاف العادة ، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت ، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها .
الثالث : دية الكلاب بما عرفت دية مقدّرة شرعية ، لا أنّها قيم في زمان التقدير ، فحينئذٍ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقلّ .
( مسألة 3 ) : لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّاالدية المقدّرة . واحتمال أنّ عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقية غير وجيه . وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقية - لا الدية المقدّرة - على إشكال ، كما أنّه لو ورد عليها نقص وعيب فالأرش على الغاصب .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص١٤١