( مسألة 15 ) : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً ( 5 ) عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ ، وإلّافبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره .
( مسألة 16 ) : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّا بإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل .
وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّية وليس لها متولّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف . وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا ؛ لا يمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان . وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة ، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفية وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع .
شرح
مستغرقة ؛ وإمّا أن نقول بانتقاله إلى الديّان كلّاً أو بعضاً ؛ وإمّا أن نقول ببقائها في ملك الميّت حتّى يدخل في ملك الديّان أو في ملك الورّاث .
وحينئذٍ ، فأخذ الدَّين من تركة الميّت تقاصّاً ، إمّا أن يلاحظ في القسم الأوّل ، فهو غير جائز ، لعدم كون المال للميّت حينئذٍ ؛ بل للوارث ، ويتعلّق به حقّ الديّان ، فهذا خارج عن تقاصّ مال المديون . وإمّا أن يلاحظ في القسم الثاني ، فأخذ بعض الديّان يكون بالنسبة إلى ما زاد عن حصّته من مال الديّان ، لا الميّت . وإمّا أن يلاحظ في القسم الثالث ، فيكون بالنسبة إلى ما زاد عن حصّته مثالًا لما نحن فيه ؛ إذ المال متعلّق لحقّ غير الميّت .
ويفهم من العبارة أنّ مختاره هو الأخير .
( 5 ) إنّ للمسألة صوراً ؛ فإنّ الذي عند الجاحد أو المماطل ، إمّا عين خارجيّة ، أو دين ذمّي .
وعلى الأوّل ، فإمّا أن يكون ما في ذمّة المقاصّ مجانساً لها - كما إذا باعه كلّيّاً مماثلًا لما غصبه في الأوصاف - أو غير مجانس .
وعلى الثاني ، فإمّا أن يكون مثليّاً ، أو قيميّاً .