وكذا لو شكّ ( 3 ) في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاصّ .
( مسألة 13 ) : لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير ، ( 4 ) كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه .
( مسألة 14 ) : لا يجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية ، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته .
شرح
( 3 ) قال في المستند : « يجوز ذلك للعمومات ، ولصحيح البقباق ، « 1 » ورواية إسحاق ، « 2 » وصحيح زربي ، « 3 » وعدم ثبوت الإجماع الذي في الحاضر المقرّ » . « 4 »
قال في العروة : « ولا يخفى ما فيه » . « 5 »
( 4 ) أمّا حقّ الرهانة ، فإنّه لو أراد التقاصّ ، كان متعارضاً لحقّ الدَّين الآخر ، الذي كانت العين رهناً لدينه ، وحقّه تعلّق بها سابقاً ؛ فهو مقدّم مع أدلّة الرهانة مطلقة ، ولا إطلاق في دليل التقاصّ يشمل المورد ، مع أنّ قوله في آخر بعض النصوص : « اللّهمّ إنّي [ لا ] آخذها ظلماً » « 6 » لا يشمل ما إذا تعلّق به حقّ الغير .
وأمّا حقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، فإمّا أن يكون هو أيضاً حدّ الغرماء ، فأراد أخذ جميع دينه ، مع أنّ ماله لا يفي إلّابثلث كلّ واحد من الديون ؛ فالثلثان متعلّق لحقّ الديّان . وإمّا أن يكون قد حصل طلبه بعد ما حكم الحاكم بإفلاسه ، فلا حقّ له في أمواله ؛ فأخذُه أخذ لمتعلّق حقّ الديّان .
وأمّا مال الميّت ، فإمّا أن نقول بانتقال تركة الميّت إلى الورثة حتّى فيما إذا كان له ديون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 272 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 275 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 8 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 272 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . مستند الشيعة 17 : 460 / م 8 . .
( 5 ) . العروة الوثقى 2 : 213 . .
( 6 ) . راجع وسائل الشيعة 17 : 273 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 4 وح 5 . .