( مسألة 10 ) : إنهاء حكم الحاكم ( 9 ) - بعد فرض الإنشاء لفظاً - إلى حاكم آخر : إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة . فإن كان بالكتابة ؛ بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه ، فلا عبرة بها حتّى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها . وأمّا القول مشافهة ؛ فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل إلّامع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : « ثبت عندي كذا » ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني ؛ بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل ، فهو خارج عن محطّ البحث ، لكن يجب إنفاذه . وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر . وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعية أو إقرار المتخاصمين .
شرح
ولم ينطق به ؟ قال عليه السلام : «
ليس بشيء حتّى ينطق به
» . « 1 »
[ و ] صحيحه الآخر : رجل كتب بطلاق امرأته ، أو بعتق غلامه ، ثمّ بدا له ، فمحاه ؟ قال عليه السلام :
« ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلّم به
» . « 2 »
لكن في صحيح أبي حمزة : رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً ؟ قال عليه السلام : «
لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه ، أو يخطّ بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهود ، ويكون غائباً عن أهله
» . « 3 »
لكن يحمل على التقيّة ، أو تقارن التلفّظ ، أو لا يكون طلاقاً معلوماً للزوجة إلّابالنطق أو الكتابة ؛ لأنّ الشهرة ومخالفة السنّة مع الأوّل .
وفي الباب السادس عشر في رواية بكير : في قوله : « أنتِ طالق ، وكلّ ما سوى ذلك ، فهي ملغى » . « 4 »
( 9 ) ينبغي التوجّه إلى أمور :
الأوّل : فصل الخصومة بالحكم ، إمّا أن يكون بنفع المدّعي ، أو المدّعى عليه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 36 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 14 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 36 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 14 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 37 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 14 ، الحديث 3 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 16 ، الحديث 1 . .