( مسألة 7 ) : لو تعارضت اليد الحالية ( 6 ) مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تقدّم اليد الحالية ، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ، وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف على زيد . نعم ، لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل ، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً ، والقول قول عمرو بيمينه ، وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده . وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً ، أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكّمة ، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله .
نعم ، لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء ؛ كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البيّنة .
شرح
هي لي دعوى بلا مدّعى عليه ، فلا يمين فيها » . « 1 »
وقوله : « عدم كونه مدّعى عليه » ، أيعدم كون الآخر مدّعى عليه ؛ و « بعدم يد » بيان لتطوّر كونه مدّعى عليه بعدم يد للأوّل على العين ؛ فهي في يد الآخر ، ويراد رفع يده عنها .
( 6 ) إذا علم كون شيء في يد شخصٍ سابقاً ، وكونه في يدٍ آخر فعلًا ، ولم يعلم بالانتقال واقعاً ، فلا تعارض بين اليدين إذا علم انتقاله من الأولى إلى الثانية ، أو اعتراف الأوّل بالانتقال ، أو اعترافهما بذلك .
وإنّما التعارض فيما لم يعلم الحال ، وادّعى كلّ منهما كونه له من أوّل الأمر ، وأنّ يد الآخر غاصبة أو أمانيّة ، أو علم الحاكم بذلك إجمالًا ، ولم يعلم التفصيل ؛ فيحكم - حينئذٍ - بكونه للنافي من صاحبي اليد ، وهو صاحب اليد الحاليّة .
ولو قامت الحجّة على كونه ملكاً للسابق ، فإن قامت البيّنة على ذلك ، أو علم الحاكم بذلك ؛ فاليد الثانية مُحكّمة .
وبالجملة : ما في يد زيد بالفعل ، إمّا أن يعلم كونه ملكاً في السابق لعمرو مثلًا ، أو كونه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 404 . .