( مسألة 12 ) : لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس ، ( 10 ) إلّافي الثبوت بالبيّنة ، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال والأشبه عدمه .
( مسألة 13 ) : لا يعتبر في جواز شهادة البيّنة ولا في قبولها هنا ، غير ما يعتبر فيهما في سائر المقامات ، فلا يعتبر إشهادهما على حكمه وقضائه في التحمّل . وكذا لا يعتبر في قبول شهادتهما إشهادهما على الحكم ، ولا حضورهما في مجلس الخصومة وسماعهما شهادة الشهود ، بل المعتبر شهودهما : أنّ الحاكم حكم بذلك ، بل يكفي علمهما بذلك .
( مسألة 14 ) : قيل : إن لم يحضر الشاهدان الخصومة ، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم ، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما ، وأشهدهما على الحكم ، فالأولى القبول ؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ ، والأشبه عدم القبول إلّابضمّ عادل آخر . بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد - بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة ولا إنشاء الرافع لها - جائزة ، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع .
شرح
محلّ البحث ، وإلّافالظاهر الاتّفاق على عدم حجّيّتها بنفسها .
قال في الشرائع : « فلا عبرة بها » . « 1 »
وفي الجواهر : « عندنا إجماع ، كما في القواعد ، ومحكيّ الخلاف والسرائر والتحرير وغيره ، في حدّ وغيره ، مختوماً وغير مختوم ؛ لإمكان التشبيه ، وعدم القصّة إلى الحقيقة ، وعدم الدليل شرعاً على اعتبار دلالتها » . « 2 »
ولخبر السكوني ، وطلحة بن زيد . « 3 »
( 10 ) فيما إذا ثبت بحضور الحاكم حكم الأوّل ، أو ثبوته بالكتابة مع العلم العادي ، أو ثبوته بالقرائن القطعيّة ، أو بإقرار المحكوم عليه .
وأمّا البيّنة ، ففي الشرائع : « فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس ، دون الحدود
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 86 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 40 : 303 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 297 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 28 ، الحديث 1 . .