خاتمة فيها فصلان
الأوّل : في كتاب قاض إلى قاض .
( مسألة 9 ) : لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلّابالإنشاء لفظاً ، ( 8 ) ولا عبرة بالإنشاء كتباً ، فلو كتب قاضٍ إلى قاضٍ آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة ، لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده .
شرح
والثانية : فإمّا أن نقول بكون كلّ منهما على النصف المشاع ، أو على الكلّ بناءاً على إمكان ذلك عرفاً .
والثالثة : فإمّا أن يصدق أحدهما ، أو كليهما ، أو لا يصدق ، أو يدّعى كونه لثالث ، أو قال :
لم أدر لمن هو .
والرابعة . . . « 1 »
( 8 ) مسألة لزوم الإنشاء باللفظ في جميع العقود والإيقاعات - التي منها حكم الحاكم - أمر مسلّم عند الأصحاب ، لا يختلف فيه أحد في غير موارد مخصوصة ، كالوكالة ، والوصاية ، والمعاطاة في بعض العقود . واستدلّوا عليه في الأبواب المختلفة في الفقه بما يناسب بابه .
ويدلّ عليه في المقام : « الإجماع ، وظواهر النصوص ، بل يمكن القطع بذلك منهما ؛ وللارتكاز عند أذهان أهل العرف بعدم حصوله إلّاباللفظ ، لا إشارة الحاكم ، ولا كتابته ؛ ولأنّه لو جاز في المقام ، فيجوز في نظائره - كالطلاق ، والنكاح ، والنذر ، والعهد ، واليمين - ولم نر في نصّ من نصوص هذه الأبواب إشارة إلى كفاية إنشائها بالكتابة ، وذلك يورث الاطمئنان للفقيه بعدم الصحّة ، مع أنّه مع الشكّ أيضاً الأصل عدمه .
[ فانظر في ] الوسائل أبواب مقدّمات الطلاق ، باب « أنّه يشترط في صحّة الطلاق التلّفظ ، فلا يقع بالكتابة » صحيح زرارة : عن رجلٍ كتب إلى امرأته بطلاقها ، أو كتب بعتق مملوكه ،
هامش
( 1 ) . المطلب ناقصة في الأصل . .