تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 8 ) : لو تعارضت البيّنات في شيء ، ( 7 ) فإن كان في يد أحد الطرفين ، فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل ؛ وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح . وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل . وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القُرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه .
شرح
بيده ، أو تقوم البيّنة على ذلك ، أو يعلم الحاكم ذلك ، أو يعترف هو . والحكم في غير الأخير تقديم اليد الحاليّة ؛ فإنّ غاية الأمر تعارضها في جميع تلك الصور استصحاب بقاء الملكيّة ، أو استصحاب عدم انتقاله إلى صاحب اليد الفعليّة ، وكلاهما محكومان باليد الفعليّة ؛ وأمّا لو اعترف ذو اليد بكونه سابقاً لعمرو ، وادّعى الانتقال إليه ، انقلبت الدعوى ، فهو - حينئذٍ - مدّعٍ ، والمدّعي لعدم الانتقال مدّعى عليه ؛ ولو اعترف بالملك السابق بلا دعوى الانتقال - وإن كان لازمه ذلك - ففي بقاء حجّيّة اليد على حالها إشكال . ثمّ إنّ تقديم اليد على الاستصحاب بناءاً على أماريّتها ؛ فإنّها - حينئذٍ - تكون حاكمة على الاستصحاب ، نافية لموضوعه ؛ وأمّا بناءاً على كونها أصلًا - بمعنى أنّ الشارع حكم لمن يده على الشيء بترتيب آثار ملكّيته عليه - فيتعارض مع الاستصحاب ، وتتساقطان ؛ فتستوي نسبة العين إليهما ، وتكون كما لا يد لأحدٍ عليها . ( 7 ) المسألة تنقسم إلى أربع مسائل ، وكلّ منها إلى فروع : فالأولى : قيامها على الشيء مع كونه في يد أحدهما . وهذه مسألة معروفة وقع البحث فيها في تقدّم الداخل أو الخارج ؛ الليّنتان إمّا متساويتان ، أو متفاضلتان . وعلى الثاني ، فالتفاضل إمّا في أحد الطرفين ، أو في كليهما . وعلى التقديرين ، فإمّا أن يكون في الكيفيّة ، أو الكمّيّة .