تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإن كانت بيد ثالث ( 4 ) فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد ، فيكون مُنكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما ، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لا يد لهما . وإن رجع إلى أنّها لهما - بمعنى اشتراكهما فيها - يكون بمنزلة ما تكون في يدهما . وإن صدّق أحدهما لا بعينه ( 5 ) لا تبعد القرعة ، فمن خرجت له حلف . وإن كذّبهما وقال : هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين . ولو لم تكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما .
شرح
( 4 ) للفرع صور أربع : أوّلًا : تصديق أحدهما معيّناً . ثانياً : تصديق كليهما . ثالثاً : تصديق أحدهما لا بعينه . رابعاً : تكذيبهما . أمّا تصديقهما ، فتصديق كلّ في الكل استقلالًا باطل ، ومشاعاً صحيح . ( 5 ) ففيه أقوال ثلاثة : أحدهما : يقرع بينهما بلا حلف . الثاني : يقرع بينهما ، ويحلف من خرجت له القرعة . الثالث : التنصيف بينهما بلا حلف . أمّا الأوّل ، فلعموم أدلّة القرعة . [ و ] أمّا الثاني ، فلما في بعضها من ضمّ اليمين ، « 1 » فإطلاقه يشمل نظائر المقام . وبالجملة : قال صاحب العروة في المثال بالتنصيف بعد حلفهما أو نكولهما : « ولعلّه لأنّ إقرار المقرّ كالعلم الإجمالي بيد أحدهما ، فيحسب كلّ منهما ذو يد ويحلف على نفي الآخر ، ثمّ ينصف . وحكم الماتن فيه بالقرعة والحلف لأدلّة القرعة ، وخبر ضمّ اليمين » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 254 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 12 ، الحديث 11 . . ( 2 ) . العروة الوثقى 2 : 82 ( مع التصرّف في الألفاظ ) . .