تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 4 ) : لو تنازعا في عين - مثلًا - فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، وعلى غير ذي اليد البيّنة . وإن كانت تحت يدهما ( 3 ) فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر ؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف . فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها ، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف .
شرح
ودعوى أنّ الملكيّة على الشيء تسلّط الشخص على الشيء مع عدم تسلّط غيره ومنع الغير عنه مدفوعةٌ باختلاف أقسامها ، فالمورد أيضاً ملكيّة مستقلّة ، ولو لم يمنع الغير كالواجب العيني والتخييري أو الكفائي . اعلم أنّ الكسور المعروفة - كالنصف والثلث - أمور اعتباريّة ، يعتبرها العقلاء في المال والحقّ ، ولا حقيقة خارجيّة لها ؛ بل لو أريد تحقّقها في الخارج ، بطل المعتبر وزال ؛ فنصف العصاء المقدّر بالمتر مثلًا ، لو أريد وجوده بتنصيفه ، لم يصدق عليه النصف بعده ، وكذا الأرض والبيت . وهذا الاعتبار له آثار ، من جملتها اعتبار اليد على تناسب مقداره ، فاليد كثيراً مّا لا تحتاج إلى معرّف وكاشف من التصرّف ونحوه ، فالبيت الباقي من المورّث لابنٍ وبنت يعتبر ثُلثاه له وثُلثه لها ، ويعتبر يده على الثلثين ، ويدلّ على الثُّلث ، ولم ينتزع من التصرّف ؛ كما أنّه لو لم يعلم الملك ، ورأينا تصرّف شخص في المال ، وهو ينتزع يده ، ويحكي عن الملكيّة المستقلّة وتصرّف اثنين أو أكثر عن الملكيّة المشتركة . ( 3 ) فكلّ مدّعٍ ومنكر . وقال المحقّق « 1 » و [ صاحب ] الخلاف « 2 » والغنية « 3 » والكافي « 4 » والإصباح « 5 » : « التنصيف من غير يمين » . ولعلّه للمرسل : « رجلان تنازعا في دابّة » . « 6 » ولأنّ يد كلّ على الكلّ ، فالحكم التداعي ؛ إذ هو مقتضى الإشاعة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 101 . . ( 2 ) . الخلاف 6 : 333 . . ( 3 ) . غنية النزوع 2 : 256 . . ( 4 ) . الكافي في الفقه : 439 . . ( 5 ) . إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 302 . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 254 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة القضاء ، الباب 12 ، الحديث 12 . .