تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
والتصرّف على الكلّ أحياناً ؛ بمعنى أنّ العرف كما يعتبر كلًاّ منهما مالكاً للنصف ، يعتبر به كلّ على النصف . فلو قيل له : إنّ يده الكلّ ، نفى ذلك وأنكر . هنا أقوال ؛ أيفي الملك المشاع بين اثنين أو أكثر : الأوّل : اعتبار ملكيّة كلّ منهما للنصف المشاع ، واعتبار يد كلّ منهما على النصف أيضاً ، والتصرّف على الكلّ . الثاني : اعتبار الملك على النصف واليد على الكلّ كالتصرّف . والثالث : اعتبار الملك من كلّ منهما على الكلّ واليد أيضاً عليه . المشهور هو الأوّل ، ودليلهم الاعتبار ؛ فإنّ العُرف يعتبر المال الواحد - كبيت ، أو بستان المتروك من المورث لأخوين مثلًا - مشاعاً بينهما ؛ بمعنى كون كلّ منهما مالكاً للنصف ؛ فكلّ جزء منه يتصوّر يفرض نصفه لأحدهما ونصفه للآخر ، ولو غير متجّزأ ؛ فإنّ النصف اعتبار قام عليه اعتبار آخر . وكذا يعتبر اليد من كلّ على النصف ، ولو كان التصرّف من كلّ في الكلّ . ويستدلّ على الثاني بصحّة نسبة تسلّط كلّ منهما على المجموع ، فيقال : زيد ذو يد على ذلك المال . ولا ينافي عندهم قولهم : عمرو أيضاً ذو يد على المال . ومنشأ ذلك الملكُ المشترك . ويستدلّ على الثالث بمعقوليّة كون شيء واحد بتمامه ملكاً للمتعدّد بملكيّة مستقلّة ، ومثّل في العروة الوثقى بملك الفقراء للزكاة ، فكلّ فقير منهم مالك لشاة معيّنة من الزكاة مثلًا ، وكذا الخمس والوقف على العلماء والفقراء ، لكن يترتّب عليه آثار الإشاعة عملًا . واستدلّ أيضاً : بأنّهم قد قبلوا كون حقّ واحد للاثنين أو أكثر مستقلًاّ ، كخيار الفسخ ، وولاية الأب والجدّ ونظيرهما ، وحقّ القصاص لورّاث المقتول ، وهذا أولى بالتمثيل من الخيار المختلف فيه .