( مسألة 2 ) : المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، ودية الجنايات ، ومهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة ، ونفقتها ، والضمان بالإتلاف والتلف إلى غير ذلك ، فإذا تعلّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك فهي من الدين ، وإن تعلّقت بذات الأسباب وكان الغرض نفسها لا تكون من دعوى الدين .
( مسألة 3 ) : الأحوط تقديم الشاهد وإثبات عدالته ثمّ اليمين ، ( 1 ) فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته ؛ وإن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة .
شرح
عشر والثامن عشر - يدلّان على مطلق الحقّ حكمين : حمل المطلق على المقيّد ، فيختصّ بالديون ؛ أو حمل المقيّد على الغلبة ، فيبقى العموم ، كما فعل صاحب الجواهر . « 1 »
( 1 ) في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . « 2 » وفي كشف [ اللثام ] نسبته إلى قطع الأصحاب . « 3 » كتاب القضاء / في الشاهد واليمين
لكن الإنصاف : عدم دليل عليه غير أصالة عدم الثبوت بعد الشكّ في إرادة غيره من الإطلاق ، خصوصاً بعد الترتيب في أكثر النصوص ؛ أينصوص الباب الرابع عشر . « 4 »
وعلّله في المسالك : « بأنّ المدّعي وظيفته البيّنة بالأصالة ؛ فإذا أقام شاهداً ، صارت البيّنة ناقصة ؛ فيجب إتمامها ، ويتمّمها باليمين بالنصّ ؛ ولو حلف أوّلًا ، لم يكن شيء ؛ وأمّا عدالته ، فلا يشترط تقدّمه » . « 5 » والظاهر أنّه لا دليل عليه ؛ لتوقّف كلّ على الآخر . فهما حجّة مركّبة . وقيل : الحجّة هو الشاهد ، والنهي شرط . وقيل : عكسه ؛ لأنّ الجزء الأخير هو العلّة ، والكلّ شاهد .
وتظهر الثمرة في الغرم ؛ فعلى الأوّل النصف ، وعلى الثاني الكلّ ، وعلى الثالث لا غرم .
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام 40 : 269 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 40 : 270 . .
( 3 ) . كشف اللثام 2 : 344 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 332 - 333 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 14 ، ح 1 - 4 . .
( 5 ) . مسالك الأفهام 13 : 510 ( مع التصرّف في الألفاظ ) . .