تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
الأخير الإجماع عليه صريحاً ؛ لكن فيه عدم الصدق عرفاً على الدار التي لا باب لها ، أو غير مغلقة ، ولا مقفلة . ولذا زاد ابن حمزة عليه قوله : وكان مغلقاً أو مقفّلًا » « 1 » . « 2 » توضيح إجمالي يرجع حاصل القولين إلى أنّه : هل اخذ في مفهوم الحرز المنع التكويني ، فالمحرز هو الذي عليه مانع تكويناً - من غلق ، أو قفل ، أو جدار ، أو المنع التشريعي - فالمحرز هو الذي يحرم التصرّف فيه والتسلّط عليه ، والسرقة هتك للحرمة ، أي الحرز التشريعي . والمراد هو الأوّل بلا ريب . ثمّ إنّه أراد صاحب الرياض « 3 » تقوية ذلك القول بأنّ : في بعض النصوص إيماءٌ إليه ، كقوله في صحيح أبي بصير في تعليل عدم القطع في سرقة الرجل من أبيه أو أخيه أو أخته : « لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه » . « 4 » وقوله في الأخ والأخت : « لا يحجبانه عن الدخول » ؛ « 5 » فإنّ المراد من عدم الحجب الإذن ، فالحجب عدم الإذن . وقوله في خبر السكوني : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن ، فسرق منه السارق ، فلا قطع فيه ، كالحمام والأرحية » . « 6 » وعدم القطع في الضيف والأجير معلّلًا بالاستئمان ، أي من حيث الإذن في الدخول . وأجاب في الجواهر : « بأنّ عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه من جهة أخرى ، وهي اعتبار كون المال في حرز » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 418 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 499 . . ( 3 ) . رياض المسائل 16 : 104 و 105 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 276 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث الأوّل . . ( 5 ) . المصدر . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 276 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 2 . . ( 7 ) . جواهر الكلام 41 : 500 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي