( مسألة 7 ) : يشترط في المسروق أن يكون في حرز ، ( 7 ) ككونه في مكان مقفل أو مغلق ، أو كان مدفوناً ، أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب ، أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً ، وما لا يكون كذلك لا يقطع به ؛ وإن لا يجوز الدخول إلّابإذن مالكه ، فلو سرق شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع ؛ وإن لا يجوز دخوله فيه إلّابإذنه .
شرح
حمّصة لاستقلالها حينئذٍ في الماليّة ، أو لابدّ مقائسة السكّة مع أصل المادّة في تلك الأزمنة ؟
فإذا كانت السكّة تضاعف ماليّة المادّة بمثلها أو مثليها ، أو أقلّ أو أكثر فلابدّ من ازدياد الوزن في غير المسكوك .
فلو كانت قيمة الضرب تساوي قيمة المادّة ، وكون سبيكة الذهب آنئذٍ نصف قيمة المضروب ، فلابدّ أن يجعل الملاك في البلد الذي يعامل الذهب بلا ضرب مقدار تسعة حمّصة ، وهكذا .
ولو فرض عدم وجود الذهب المسكوك في زمان أو مكان ، فهل يرجع في تعيين الملاك إلى الفضّة المسكوكة التي كانت أحد النقدين في ذلك الزمان ، أي زمان صدور الرواية ؛ فإذا فرض تساوي الدرهمين المسكوكين مع ربع الدينار ، آنئذٍ جعل الملاك درهمان ؟
الظاهر عدمه ؛ لأنّ الفضّة لم تكن ملاكاً بنفسها ، وتساوي الدرهمين مع الربع في زمان لا يلازم التساوي في كلّ زمان . وحينئذٍ إن أمكن للفقيه تحصيل عناوين بعض ما اخذ سرقة - كالمجن ونحوه - وتحصيل القيمة ، فهو ؛ وإلّا ، فاللّازم الفحص عن الأعمال الاستئجاريّة الواقعة في تلك العصور ، وأنّ استئجار أحد للعمل في يوم مثلًا كان بدرهم ، أو في أسبوع كان بدينار ، ونحو ذلك ، فيقوم العمل اليوم بتلك النسبة ، ويعلم الملاك ؛ وإن لم يمكن ذلك ، فيسقط القطع في الموارد المشكوكة ، ويثبت في الموارد المتيقّنة .
( 7 ) هنا شرطان مرتبطان : أحدهما صفة للسارق ، والآخر صفة للمسروق . والأوّل كونه هاتكاً للحرز ، والثاني كون المسروق في الحرز .
والظاهر أنّ اشتراط الأوّل يُغني عن الثاني ؛ فإنّه لا يعقل هتك الحرز إلّافي المحرز .