تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وروي : « أنّه إن أتوا به متفرّقين ، ضرب لكلّ واحد حدّ ؛ وإن أتوا مجتمعين ، فعليه حدّ واحد » . وعكس في الهداية ، « 1 » فأفتى بما جعله في الكتابين رواية ، وجعل ما أفتى به فيهما رواية . وبالجملة : ظاهر أوّل كلامه جعل الملاك في الوحدة والتعدّد عدم ذكر الأسماء مفصّلًا ، وذكره من دون نظر إلى المطالبة . وظاهر آخر كلامه جعل الملاك المطالبة مجتمعين ومتفرّقين من دون جعل القذف محلّاً للكلام . الأمر الثاني : في الباب نصوص خمسة ؛ بعضها صحيح ، وهو ثلاثة ؛ وبعضها موثّق ، وهو واحد ؛ وبعضها ضعيف . وعمدة الكلام في كيفيّة الجمع بينها ؛ وهي النصوص التالية : الأوّل : صحيح جميل : عن رجلٍ افترى على قومٍ جماعة ؟ قال عليه السلام : « إن أتوا به مجتمعين ، ضُرِب حدّاً واحداً ؛ وإن أتوا به متفرّقين ، ضُرِبَ لكلّ واحد منهم حدّاً » « 2 » ومثله بعينه خبر محمّد بن حمران . « 3 » الثاني : صحيح الحسن بن العطّار : قلتُ له : رجلٌ قذف قوماً ؟ قال : « بكلمة واحدة ؟ » قلتُ : نعم ، قال عليه السلام : « يُضرب حدّاً واحداً ؛ فإن فرّق بينهم في القذف ، ضُرِب لكلّ واحدٍ منهم حدّاً » . « 4 » الثالث : موثّق سماعة : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ افترى على نفرٍ جميعاً ، فجلَدهُ جلداً واحداً » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الهداية : 76 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 1 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 3 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 2 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 193 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 4 . .