شرح
وروي : « أنّه إن أتوا به متفرّقين ، ضرب لكلّ واحد حدّ ؛ وإن أتوا مجتمعين ، فعليه حدّ واحد » .
وعكس في الهداية ، « 1 » فأفتى بما جعله في الكتابين رواية ، وجعل ما أفتى به فيهما رواية .
وبالجملة : ظاهر أوّل كلامه جعل الملاك في الوحدة والتعدّد عدم ذكر الأسماء مفصّلًا ، وذكره من دون نظر إلى المطالبة . وظاهر آخر كلامه جعل الملاك المطالبة مجتمعين ومتفرّقين من دون جعل القذف محلّاً للكلام .
الأمر الثاني : في الباب نصوص خمسة ؛ بعضها صحيح ، وهو ثلاثة ؛ وبعضها موثّق ، وهو واحد ؛ وبعضها ضعيف .
وعمدة الكلام في كيفيّة الجمع بينها ؛ وهي النصوص التالية :
الأوّل : صحيح جميل : عن رجلٍ افترى على قومٍ جماعة ؟ قال عليه السلام : «
إن أتوا به مجتمعين ، ضُرِب حدّاً واحداً ؛ وإن أتوا به متفرّقين ، ضُرِبَ لكلّ واحد منهم حدّاً » « 2 »
ومثله بعينه خبر محمّد بن حمران . « 3 »
الثاني : صحيح الحسن بن العطّار : قلتُ له : رجلٌ قذف قوماً ؟ قال : «
بكلمة واحدة ؟ »
قلتُ : نعم ، قال عليه السلام : «
يُضرب حدّاً واحداً ؛ فإن فرّق بينهم في القذف ، ضُرِب لكلّ واحدٍ منهم حدّاً
» . « 4 »
الثالث : موثّق سماعة : «
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ افترى على نفرٍ جميعاً ، فجلَدهُ جلداً واحداً
» . « 5 »
هامش
( 1 ) . الهداية : 76 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 3 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 192 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 2 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 193 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 4 . .