( مسألة 5 ) : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ ( 6 ) لم يحدّ ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّاولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ، والظاهر أنّ الجدّ والد ، فلا يحدّ بقذف ابن ابنه ، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا ، وتُحدّ الامّ لو قذفت ابنها ، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً .
شرح
سنده . فإنّ في سند الشيخ « بنان بن محمّد بن عيسى » ، وهو أخو أحمد بن محمّد [ بن ] عيسى » . « 1 » قال في نقد الرجال : « لم نجد في حقّه شيئاً من جرحٍ أو تعديل » . « 2 »
وفي سند الكافي « 3 » وكذا في سند التهذيب - الذي نقله عن الكليني - معلّى بن محمّد ، وهو مضطرب الحديث غير موثّق .
وأمّا دلالته ، فإنّ في متن الكافي : «
تضرب حدّاً ؛ لأنّ المسلم حصّنها
» . « 4 » وكذا في متن التهذيب الذي نقله عن الكافي .
وفي متن التهذيب الذي نقله عن محمّد بن محبوب : «
يُضرَب القاذف
» . « 5 »
فإن قلنا بصدوره مرّتين ، فهما من قبيل المطلق والمقيّد ، فيتعيّن الحَدّ ؛ وإن قلنا بصدوره مرّة ، فيدور الأمر بين الزيادة والنقيصة ، وأصالة عدم الزيادة محكّمة ؛ فيحكم أيضاً بالحدّ .
ويؤيّده فتوى الشيخ في النهاية وجماعة ؛ « 6 » بل يمكن أن يكون ذلك جابراً لسنده . ولعلّ مَن أفتى بالحَدّ ، اعتمد على هذا ، إلّاأنّ أدلّة درء الحدود محكّمة ؛ فالأحوط ما احتاط فيه في المتن .
( 6 ) في المسألة رواية معتبرة ، وهي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وهي مفصّلة حكم الأب والابن « 7 » والفتاوى مأخوذة منها ، ولا حاجة إلّاإلى التأمّل فيها ؛ فإنّها وافية لبيان حكم المقام .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 75 / 290 . .
( 2 ) . نقد الرجال 1 : 303 / 809 . .
( 3 ) . الكافي 7 : 209 / 21 . .
( 4 ) . المصدر السابق . .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 10 : 75 / 290 . .
( 6 ) . النهاية للطوسي : 725 ؛ المهذّب 2 : 548 . .
( 7 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 . .