( مسألة 6 ) : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد ( 7 ) فلكلّ واحد حدّ ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد ؛ بأن يقول : « هؤلاء زناة » ، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر - مثلًا - زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب .
شرح
( 7 ) هنا أمور :
الأوّل : في المسألة أقوال :
أحدها - وهو المشهور ؛ بل في الجواهر « 1 » : « بلا خلافٍ يعتدّ به » - ما هو ذكره في المتن ، وهو التفصيل بين تعدّد القذف ووحدته ، فيستحقّ القاذف حدوداً بعدد مَن قذفه ؛ على الأوّل ، جاؤوا به مجتمعين إلى الحاكم ، أو جاءه إليه كلّ واحدٍ منهم مستقلّاً ؛ وعلى الثاني ، يستحقّ حدوداً بعددهم إذا جاؤوا متفرّقين ، وحَدّاً واحداً إذا جاؤوا مجتمعين .
وبأنّها عكس ذلك ، وهو : أنّه مع تعدّد القذف يستحقّ حدوداً إذا أتوا به متفرّقين ، وحَدّاً واحداً إذا أتوا به مجتمعين ؛ وأمّا مع وحدته ، فعليه حدّ واحد ، أتوا به مجتمعين ، أو متفرّقين .
قال به الإسكافي ، « 2 » ومالَ إليه في المختلف . « 3 »
ثالثها ورابعها : ما نُسب إلى الصدوق في المقنع « 4 » والفقيه « 5 » ، من أنّه : إن قذف قوماً بكلمة واحدة ، فعليه حَدّ واحد إذا لم يسمّهم بأسمائهم ؛ وإن سمّاهم بأسمائهم ، فعليه لكلّ رجلٍ منهم حَدّ ؛ فإذا قال هؤلاء زُناة مثلًا ، فعليه حَدّ ؛ وإن قال زيد وعمرو وخالد زناة ، فعليه حدود . وظاهر « 6 » أنّ هذا مطلق ؛ أي جاؤوا مجتمعين ، أم لا .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 419 . .
( 2 ) . حكي عنه في : مختلف الشيعة 9 : 270 . .
( 3 ) . مختلف الشيعة 9 : 270 . .
( 4 ) . المقنع : 149 . .
( 5 ) . الفقيه 4 : 38 . .
( 6 ) . حكي في : مختلف الشيعة 9 : 270 . .