تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ومقتضى القاعدة أربعون جلداً للنصف الحُرّ وسقوط النصف الآخر لكونها أمَة . وحمل الشيخ الزائد على أنّ المعتق خمسة أثمانها ، وإلّالاستحقّ أربعين جلدة ؛ فحمل النصف على غير الحقيقي ، وجوّز حمله على كون العشرة الزائدة ، تعزيراً لمقدار رقّيّتها . وبالجملة : فالخبر يدلّ على عدم الحَدّ على قذف الرقّ . وموثّق أبي بصير : « مَن افترى على مملوك ، عُزِّر لحرمة الإسلام » . « 1 » وأمّا فقد الرابع ، ففي خبر إسماعيل بن الفضيل : عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب ؛ هل يُجلَد المسلم في الافتراء عليهم ؟ قال عليه السلام : « لا ، ولكن يعزّر » . « 2 » والمراد بالافتراء نسبة الزنا أو اللواط إلى الشخص - كان القائل عالماً ، أو جاهلًا - لإطلاقه على ذلك كذلك . والتعزير ليس للحرمة ؛ فإنّه لا حرمة لأهل الكتاب غير الذمّي ، بل للكذب . وصحيح ابن سنان : نهى عن قذف مَن ليس على الإسلام ، إلّاأن يطّلع على ذلك منهم ، وقال عليه السلام : « أيسر ما يكون أن يكون قد كذب » . « 3 » ونحوه صحيح الحلبي ، وليس فيه جملة : « وقال » . « 4 » وهذان دالّان على عدم تحقّق القذف بسبّ غير المسلم ، من جهة قوله عليه السلام : « إلّا أن يطّلع » ؛ فإنّ الملاك في المسلم في عدم ترتّب حكم القذف وترتّبه ليس علم القاذف وجهله - كما في الخبرين - بل إتيان بأربعة شهداء وعدم الإتيان بها ؛ فإذا جاز في صورة العلم ، فلا قذف ؛ فيعلم أنّ النهي لا يوجب الحَدّ ، بل التعزير . وأمّا قوله عليه السلام : « أيسر ما يكون » ، معناه : أنّ في صورة عدم الاطّلاع - وهي صورة الشكّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 181 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 12 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 4 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 173 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 173 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 2 . .