شرح
ثمّ إنّ هذا المعنى للمحصن والمحصنة يحتاج إثباته إلى دليل ، ولعلّه مستنبط من مجموع النصوص الواردة في الباب . والظاهر أنّه مورد لتسالمهم .
قال في الشرائع : « وهو هنا عبارة عن : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والإسلام ، والعفّة » . « 1 »
وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ؛ بل الإجماع بقسميه عليه . وعليه : فمن فقدها أو بعضها ، فلا حدّ عليه ، وفيه التعزير » . « 2 »
أمّا فَقد الأوّل والثاني - كمَن قذف صبيّاً أو صبيّةً ، أو مجنوناً أو مجنونة - فيدلّ على السقوط صحيح فضيل بن يسار الماضي : «
لا حدّ لمَن لا حَدّ عليه
» . « 3 »
وخبر أبي مريم : عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل ؛ هل يُجلَد ؟ قال عليه السلام : «
لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذفَ الغلام ، لم يُجلَد
» . « 4 »
وصحيح أبي بصير : في الرجل يقذف الصبيّة ، يُجلَد ؟ قال عليه السلام : «
لا ، حتّى تبلغ
» . « 5 »
وأمّا فقد الثالث ، فلمعتبرة عبيد بن زرارة : « لو اتيت برجلٍ قذفَ عبداً مسلماً بالزنا ، لا نعلم منه إلّاخيراً ، لضربتهُ الحَدّ حدّ الحُرّ إلّاسوطاً » . « 6 »
وخبر حمزة بن حمران : عن رجلٍ أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال عليه السلام : «
أرى عليه خمسين جلدة
» . « 7 »
هامش
( 1 ) . لم نعثر على مأخذه . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 417 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 186 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 4 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 178 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 2 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 179 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 3 . .