شرح
أخَذَت » « 1 »
لا يدلّ على القتل ؛ فإنّ ذلك أعمّ منه .
وأيّد قوله بمرسل محمّد بن عبد اللّه بن مهران : قلتُ : فإنّه يخلص ؟ قال عليه السلام : «
يُحبس أبداً حتّى يموت
» . « 2 »
وكذا خبر عامر بن السمط « 3 » ، وفي نسخة : « عمرو بن السمط » ، وفيه أيضاً ما يدلّ على عدم لزوم القتل .
وهذه المناقشة صدرَت من غيره أيضاً . ولكن الإشكال غير وارد ؛ فإنّ المراد من قوله عليه السلام : «
أخذَتْ منه ما أخَذَت
» أنّه لا حَدّ في نفوذ السيف - سواء قطع كلّ العنق ، أو بلغَ نصفه مثلًا ، أو أقلّ - لا أنّه لا لشرط القتل .
وهذا لما في صحيح جميل ، الذي نقله الصدوق والكليني ؛ فإنّ سند الصدوق صحيح ، وسند الكليني أيضاً لا يبعد صحّته . ونقله الشيخ أيضاً ، وفيه « سهل » . « 4 »
فإنّ أحمد بن محمّد الواقع في السند هو العاصميّ الثقة ، والخبر بالجملة معتبر صحيح ، أو حسن .
وقوله في الحديث الحادي عشر ، [ و ] إسناد الصدوق إلى جميل صحيح . « 5 »
ويعرف العرف من هذه العبارة القتل بلا إشكال ، وهذا يفسّر قوله : « بلغَتْ أو أخذت » ، مع أنّهما ضعيفان من حيث السند .
وبالجملة : ظهور الصحيح في القتل مع صحّة سنده يؤخذ ويقدّم على ذينك . لكن هنا ما يعارض الصحيح ، وهو موثّق أبي بصير : «
إذا زنى الرجل بذات محرم ، حُدَّ حَدّ الزاني ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 113 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 114 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 4 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 116 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 10 . .
( 4 ) . انظر : الكافي 7 : 189 / 5 ؛ الفقيه 4 : 29 / 79 ، وفيه « عن أحدهما عليهما السلام » . .
( 5 ) . المصادر السابقة . .