أن يكون أب الميّت حيّاً ( 69 ) حين موته . خامسها : أن لا يكون الإخوة ( 70 ) والأب ممنوعين من الإرث ؛ بكفر ورقّية وتولّد الإخوة الحاجبين من الزنا وكون الأب قاتلًا للمورّث . ولو كان
شرح
وصحيح ابن اذينة : « قال له زرارة : والذي أقول لك واللَّه هو الحقّ ، فإن كان له إخوة ؛ يعني : إخوة لأب وامّ أو إخوة لأب ، فلُامّه السُّدس » « 1 » وغيرهما .
( 69 ) على المشهور « 2 » ، لظهور قوله تعالى : « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِامِّهِ الثُّلُثُ فإن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » « 3 » .
ولتعليل الحجب في خبر زرارة ، بقوله عليه السلام : « لأنّ الأب يُنفق عليهم فوفّر نصيبه وانتقصت الامّ من أجل ذلك » « 4 » ومثله الحديث الرابع .
( 70 ) أمّا عدم حجب الإخوة الكفّار والأرقّاء ، فلصحيح ابن مسلم : عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال عليه السلام : « لا » « 5 » .
وخبر ابن صالح : « والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 6 » . وأمّا عدم كفر الأب ورقّيته وعدم كونه قاتلًا ، فلما عرفت من أنّ تشريع الحجب لتوفير نصيب الأب فلا حجب حين الإرث .
وأمّا عدم تولّد الإخوة الحجبة من الزنا ، فلانتفاء النسب بينهما شرعاً ، ولا إشكال في عدم ترتّب حكم الإرث على النسب الطبيعي وإن رتّب عليه آثار اخر ، والحجب من شؤون حكم الإرث ومقارناته في النصوص .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 117 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 56 / مسألة 68 ؛ غنية النزوع 2 : 313 ؛ مسالك الأفهام 13 : 79 ؛ كشف اللثام 9 : 399 ؛ جواهر الكلام 39 : 87 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 117 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 124 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 26 : 124 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 15 ، الحديث 1 .