الإخوة الحاجبين قاتلين للمورّث ففيه إشكال ( 71 ) ، فلا يُترك الاحتياط . سادسها : أن يكونبين الحاجب والمحجوب مغايرة ( 72 ) ، ويتصوّر عدمها في الوطء بالشبهة .
الأمر الثالث : في السهام
الوارث : إمّا يرث بالفرض أو بالقرابة . والمراد بالفرض : هو السهم المقدّر والكسر المعيّن الذي سمّاه اللَّه تعالى في كتابه الكريم .
والفروض ستّة ، وأربابها ثلاثة عشر :
الأوّل : النصف ، وهو لبنت واحدة ( 73 ) إذا لم يكن معها ولد غير ممنوع عن الإرث ، ويعتبر هذا القيد في جميع الطبقات والدرجات الآتية . ولُاخت واحدة ( 74 ) لأبوين أو
شرح
( 71 ) من كون عدم الحجب هو المشهور « 1 » شهرة عظيمة ، بل ادّعى « الخلاف » « 2 » عليه الإجماع ، فهذا الإجماع المنقول مخصّص لإطلاق الإخوة في الآية الشريفة .
ومن الإشكال في الإجماع صغرى بمخالفة الصدوق والعماني والفاضل « 3 » ، وكبرى بما سمعته في أُصول الفقه .
( 72 ) فلو جامع رجل مع إحدى بناته الأربع شبهة ، فولدت منه ثمّ مات المولود ، فامّ الميّت إحدى أخواته ، فهي من حيث إنّها أخت الميّت حاجبة ، ومن حيث إنّها امّه محجوبة ، وخروج هذه العلّة لانصراف إطلاق الأدلّة عن الفرض .
الأمر الثالث : في السهام
( 73 ) لقوله تعالى في الأولاد : « وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ » « 4 » .
( 74 ) لقوله تعالى في كلالة الأبوين أو الأب فقط : « إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 9 : 70 ؛ مسالك الأفهام 13 : 78 ؛ كفاية الأحكام 2 : 810 ؛ كشف اللثام 9 : 399 ؛ جواهر الكلام 39 : 86 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 32 / مسألة 24 .
( 3 ) . الفقيه 4 : 321 / ذيل الحديث 569 ؛ مختلف الشيعة 9 : 69 - 70 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 .