بعد انفصاله فمات بعده يرث ويورث ، ولا يعتبر في ذلك الصياح بعد ( 53 ) السقوط لو علم سقوطه حيّاً بالحركة البيّنة وغيرها .
( مسألة 31 ) : لا يشترط ولوج الروح ( 54 ) فيه حين موت المورّث ، بل يكفي انعقاد نطفته حينه ، فإذا مات شخص وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته ، وكان بحيث يلحق به شرعاً ، يرثه لو انفصل حيّاً .
الثاني : وجود طبقة مقدّمة ( 55 ) ، فإنّها مانعة عن الطبقة المؤخّرة إلّاأن تكون ممنوعة بجهة عن الإرث .
الثالث : وجود درجة مقدّمة في الطبقات ، فإنّها مع عدم ممنوعيتها عن الإرث مانعة عن الدرجة المتأخّرة ، كالولد عن ولد الولد ، وكالأخ عن ولد الأخ .
شرح
وصحيح ابن سنان : في المنفوس : « لا يرث من والديه شيئاًيصيح ويسمع صوته » « 1 » والمنفوس : المولود الذي لم يصيح .
( 53 ) إذ لا إشكال في كون الصياح ونحوه لوحظ طريقاً إلى إحراز الحياة لا موضوعاً للحكم .
( 54 ) بلا خلاف « 2 » فيه ظاهراً ؛ لإطلاق نصوص الإرث مع ولادته حيّاً . مع أنّه لا إشكال في انتسابه إليه ، وصدق كونه ولداً للميّت واقعاً وعرفاً .
( 55 ) إذ لا إشكال - كتاباً وسنّةً وفتوىً - في كون الورّاث ذوي طبقات ومراتب ، وأنّ اولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ، وسوف تُتلى عليك نصوصها إن شاء اللَّه تعالى .
ونظير الطبقات الدرجات في المانعيّة والممنوعيّة كتاباً وسُنّةً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 303 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ، الحديث 6 .
( 2 ) . الخلاف 4 : 112 / مسألة 124 ؛ المبسوط 4 : 124 ؛ مسالك الأفهام 13 : 60 ؛ كشف اللثام 9 : 509 ؛ جواهر الكلام 39 : 302 .