قبل الإرث ، ثمّ يورّث الباقي كسائر الأموال ؛ سواء كان القتل عمداً وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأً ، وسواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً ، وسواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا . ويرث الدية كلّ من يتقرّب ( 39 ) إليه بالنسب والسبب حتّى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها . نعم ، لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والأخت للُامّ ، بل سائر من يتقرّب ( 40 ) بها كالخؤولة والجدودة من قبلها ؛ وإن كان الأحوط في غير الأخ والأخت التصالح .
شرح
وخبر السكوني : « من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته » « 1 » .
فتستفاد منها ما ذكره في المسألة من التعميمات .
( 39 ) بلا خلاف « 2 » فيه موجود ، بل ادُّعي « 3 » عليه الإجماع بقسميه ؛ لعدّة من النصوص :
منها : صحيح ابن سنان : « إنّ الدية يرثها الورثة إلّاالإخوة والأخوات من الامّ » « 4 » ، ونحوه سائر نصوص الباب .
وخبر زرارة : « للمرأة من دية زوجها ، وللرجل من دية امرأته ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه » « 5 » ، ونحوه الحديث الثاني والثالث .
( 40 ) وإن كان المنصوص خصوص الإخوة والأخوات ، ووجهه دعوى القطع بالمساواة .
والأرجح الاعتماد في ذلك على الأولوية ، فإذا لم يرث الأخ والأخت من الامّ فلا يرث الخال والخالة والجدّة بالأولى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 286 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 5 : 178 / مسألة 41 ؛ غنية النزوع 2 : 330 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 11 : 509 ؛ كشف اللثام 9 : 363 ؛ رياض المسائل 14 : 245 .
( 3 ) . جواهر الكلام 39 : 46 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 35 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 38 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 11 ، الحديث 1 .