بحقّ ( 30 ) ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كانخطأً محضاً ( 31 ) ، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه . نعم ، لا يرث من ديته ( 32 ) التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى . وأمّا شبه العمد :
شرح
( 30 ) بلا خلاف « 1 » موجود فيه ؛ لخبر حفص المنجبر : في طائفتين اقتتلوا ، فقتل رجل أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال عليه السلام : « نعم ، لأنّه قتله بحقٍّ » « 2 » ، وهذا مقيّد لإطلاق عدم إرث القاتل ، فيرجع إلى الإطلاقات الأوّليّة .
( 31 ) للعمومات ؛ ولعدّة نصوص : منها : صحيح ابن قيس : « إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها » « 3 » ، ونحوه صحيح ابن سنان « 4 » .
وأمّا صحيح الحلبي : « ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ » « 5 » ، وكذا الحديث الثالث ، فمحمولان على إرث الدية أو على التقيّة .
( 32 ) للنبوي المحكيّ عن « الخلاف » المنجبر بدعوى الإجماع في الزوجين قتل أحدهما صاحبه : « وإن قتله خطأً ورث من ماله ولا يرث من دينه » « 6 » ؛ فهذا مقيّد لصحيحي ابن سنان وابن قيس الماضيين بغير الدية ، فيحصل الجمع أيضاً بينهما وبين مفهوم معتبري ابن أبي يعفور وابن قيس : في الزوج والزوجة ، وهو : « إذا قتل أحدهما صاحبه لا يرث من ديته » « 7 » .
فالأوّلان ناظران إلى القتل الخطئي في غير الدية ، والأخيران إلى الأعمّ من العمد والخطأ في خصوص الدية ، لا أنّه يحملان الأخيران على العمد بقرينة الأوّلين ليتساوى
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 28 / مسألة 21 ؛ غنية النزوع 2 : 330 ؛ مسالك الأفهام 13 : 36 ؛ كشف اللثام 9 : 360 ؛ رياضالمسائل 14 : 237 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 41 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 33 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 34 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 35 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 6 ) . الخلاف 4 : 31 / مسألة 22 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 26 : 32 - 33 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 .