وهو ما إذا ( 33 ) كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب ، فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما ( 34 ) .
( مسألة 12 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة ، كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص ، وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت ، فمات جوعاً أو عطشاً ، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله . . . إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب . نعم ، بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها ، إلّاأنّها غير مانعة ( 35 ) من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات .
شرح
حكم الدية وغيره كما قيل « 1 » .
( 33 ) معنى الخطأ والعمد وشبهه مذكور في باب القصاص مستفاد من أدلّة ذلك الباب ، فراجع .
( 34 ) لظهور كلمه الخطأ - المستعملة في أدلّة الباب - في الأعمّ ، كما أنّه هو المراد من آية القتل خطأً « 2 » .
( 35 ) وبه قالالعمّاني والفضل « 3 » ، وعن « كشفاللِّثام » « 4 » الميلإليه ؛ لعدم صدقالقتل بذلك .
لكن فيه : أنّ القتل التسبيبي يشمل المورد ، والاستناد حاصل وإلّا لم يترتّب عليه القصاص أو الدية .
هامش
( 1 ) . انظر جواهر الكلام 39 : 37 - 38 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 92 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 9 : 64 - 66 ؛ جواهر الكلام 39 : 41 .
( 4 ) . كشف اللثام 9 : 367 .