بعض ما ذكر تأمّل ونظر ( 24 ) ، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط .
( مسألة 12 ) : ليس للفحص والطلب كيفية خاصّة ( 25 ) ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية باسمه وشخصه أو بحِليته - إلى مظانّ وجوده للظفر به ، وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم ؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع .
( مسألة 13 ) : لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة ( 26 ) .
( مسألة 14 ) : لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ، بل يكفي ( 27 ) كونه من كلّ أحد حتّى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه .
شرح
ومثله مرسل الصدوق « 1 » ، ويقيّد أمر الإمام بالاعتداد في موثّق سماعة بالطلاق .
( 24 ) لعله كوجوب كون الفحص أربع سنين بعد رفع الأمر ، وعدم كفاية ما وقع من الحاكم أو الزوجة أو غيرهما في ذلك ، أو لغرض آخر وكون العدّة عدّة الوفاة مع ضعف مستنده ، بل وعدم ملاحظة قاعدة نفي الضرر والحرج في الحكم بوجوب صبرها إلى آخر العمر في أوّل المسألة وغير ذلك .
( 25 ) لأنّه المفهوم من صحيحي بريد والحلبي الماضيين : « يكتب الوالي إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه » أو « يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها » « 2 » .
( 26 ) لأنّ المورد ليس من باب الشهادة وإلّا لزم التعدّد ، بل من قبيل الفحص والاستعلام وخلوّ أمثاله غالباً عن دواعي الكذب ، فراجع الجواهر « 3 » .
( 27 ) لإطلاق الأدلّة ، كما هي كذلك بالنسبة إلى المسائل الثلاث بعدها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 157 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) . تقدّم تخريجهما في الصفحة السابقة .
( 3 ) . جواهر الكلام 32 : 296 .