ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها . ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً ، ونصف قيمته إن كان قيمياً . وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم . ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ( 25 ) ودفع نصف العين إن طالبها الزوج .
( مسألة 14 ) : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر ( 26 ) كالطلاق ، خصوصاً في موت المرأة ، والأحوط الأولى التصالح ، خصوصاً في موت الرجل .
شرح
ولعدّة صحاح ، منها : صحيح الحلبي : « وإن كان فرض لها مهراً فنصف ما فرض » « 1 » ونحوه سائر أحاديث الباب .
( 25 ) لعدم عدّه تالفاً مع قدرتها على الرجوع حتّى ينتقل إلى البدل .
( 26 ) الأقوال « 2 » في المسألة كالروايات مختلفة ، فقد ورد في الباب الثامن والخمسون من أبواب المهور خمس وعشرون حديثاً ؛ « 3 » عشرة منها صحاح ومواثيق تدلّ على التنصيف بموت الزوج قبل الدخول وهي الحديث الأوّل والثاني والرابع والخامس والسادس والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر ، وستّة منها تدلّ على التنصيف بموت كلّ واحدٍ منهما قبله ، وهي الحديث الثالث والسابع والثامن والتاسع والعاشر والثالث عشر ، وأربعة تدلّ على عدم التنصيف ولزوم إعطاء الكلّ في موت الزوج بلا تعرّض فيها لحكم الزوجة ، وهي الحديث العشرون والحادي والعشرون والثالث والعشرون والرابع والعشرون .
فمقتضى قوّة القسم الأوّل والثاني وكثرتهما وأوثقيّة رواتهما وبُعدهما عن التقيّة وجوب الأخذ والعمل بها ، مع أنّ في بعض ما دلّ على عدم التنصيف كالخبر الرابع والعشرون دلالة على التقيّة ، كما أنّ الحديث الخامس والعشرون وارد في بيان هذا الأمر ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 48 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 2 ) . راجع الحدائق الناضرة 24 : 548 - 558 ؛ رياض المسائل 12 : 40 - 41 ؛ جواهر الكلام 39 : 326 - 333 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 326 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 .