موسراً أو مُعسراً . نعم ، ليس لها الامتناع ( 22 ) فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ .
( مسألة 12 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ، ويفوّض تقديره ( 23 ) وتعيينه إلى أحد الزوجين ؛ بأن تقول الزوجة مثلًا : « زوّجتُك على ما تحكم أو أحكم من المهر » فقال :
« قبلت » ، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلّة ما دام متموّلًا ، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا ، وأمّا في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم .
( مسألة 13 ) : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ( 24 ) ، فإن كان
شرح
( 22 ) فإنّ مقتضى كونه شبه معاوضة عدم جواز الامتناع بالنسبة إلى ما لم يشترط فيه التأجيل .
( 23 ) لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، ولخبر زرارة : في رجلٍ تزوّج على حكمها ؟
قال عليه السلام : « لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد صلى الله عليه وآله . . . وهو وزن خمسمائة درهم من الفضّة » ، قلت : أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ فقال عليه السلام : « ما حكم من شيء فهو جائز عليها ، قليلًا كان أو كثيراً » . « 1 »
ويدلّ على تحديد حكم المرأة - الذي هو خلاف الأصل - صحيح ابن مسلم ، « 2 » وصحيح أبي بصير ، « 3 » ولا يخفى أنّه وارد في تحديد حكم الزوج لا المرأة .
( 24 ) بلا خلافٍ ، بل عليه الإجماع « 4 » لقوله تعالى : « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 278 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 279 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 279 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 4 ) . الخلاف 4 : 391 / مسألة 35 ؛ غنية النزوع 2 : 349 ؛ نهاية المرام 1 : 234 ؛ رياض المسائل 12 : 49 ؛ جواهر الكلام 31 : 80 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .