شرح
تطليقةً واحدةً فقد بانت منه وتزوّج من ساعتها إن شاءت » « 1 » .
الفرع الثاني : في عدّتها إذا وقع انقضاء المدّة أو بذلها بعد الدخول أقوال :
الأوّل : أنّها حيضتان بقرينة خبر الحميريّ « 2 » ، حيث يُفهم منه عدم كفاية الحيضة الأولى التي جعلها فيها في حلٍّ ، وحكم بلزوم دخولها في الحيضة الثانية .
ويدلّ عليه : صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة ؟
قال عليه السلام : « القَ عبد الملك بن جريج فسله عنها ؛ فإنّ عنده منها علماً ، فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها - وكان فيما روى لي فيها ابن جُريج أنّه ليس فيها وقت ولا عدد - إلى أن قال : - وعدّتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً - قال : « فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقال عليه السلام : صدق ، وأقرّ به . . . » إلى آخره . « 3 »
وما رواه العيّاشيّ في تفسيره ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة ، وفيه : « ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها ، وعدّتها حيضتان » « 4 » .
ويدلّ عليه أيضاً ما هو بمنزلة قياسٍ مركّبٍ من صغرى وكبرى وهو : أنّ المتمتّعة بمنزلة الأمة ، والأمة عدّتها حيضتان :
يدلّ على الصغرى مرسل زرارة في عدم الحاجة إلى المحلّل في المتعة ، قال عليه السلام : « نعم ، كم شاء ، ليس هذا مثلالحرّة ، هذه مستأجرة وهي مستأجرة وهي بمنزلة الإماء » « 5 » .
ويدلّ على الكبرى معتبر محمّد بن مسلمٍ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « عدّة الأمة حيضتان » ، وقال : « وإن لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 176 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 53 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 22 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 19 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 233 / 86 ؛ وسائل الشيعة 21 : 56 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 23 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 60 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 22 : 256 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 40 ، الحديث 3 .