( مسألة 1 ) : النكاح المنقطع كالدائم ( 2 ) في أنّه
شرح
وإلى دلالة الأخبار المتواترة من طرقنا « 1 » ، بل من طرقهم على ذلك « 2 » .
وعن الراغب في « محاضراته » : أنّ يحيى بن أكثم القاضي قال شيخٍ بالبصرة كان يتمتّع :
عمّن أخذت المتعة ؟ قال : عن عمر ، فقال له : كيف وهو أشدّ الناس نهياً عنها ؟ فقال : إنّ الخبر الصحيح جاء عنه أنّه صعد المنبر وقال : إنّ اللّه ورسوله أحلّ لكم متعتين وأنا احرّمهما وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته وروايته عن رسول اللّه ، ولم نقبل تحريمه لها من قبل نفسه » انتهى كلام صاحب الجواهر « 3 » .
( 2 ) أقول : حقيقة هذا النكاح : عبارة عن العلقة الاعتباريّة الخاصّة المؤقّتة المعوَّضة - أي : الواقعة في قبال المهر - فقيد الأجل والمهر داخلان في حقيقته . وأمّا المتعاقدان فهما ممّا تتقوّم بهما الماهيّة وتعرض عليهما في وعاء الاعتبار . والسبب الذي ينشأ به هذا النكاح هو الإيجاب والقبول واللفظ الدالّ على الأجل والمهر ، فأجزاء السبب أربعة .
ويفارق النكاح الدائم في خلّوه عن القيدين ، فهو عبارة عن العلقة الخاصّة بلا اشتراط قيدٍ ، فسببه الإيجاب والقبول فقط .
وأمّا ما ذكره في « الشرائع » في نكاح المتعة : « من أنّ أركان هذا النكاح أربعة : الصيغة ، والمحلّ ، والأجل ، والمهر » « 4 » ، فغرضه من أركان مطلق ما يتوقّف عليه تحقّق الماهيّة الخاصّة : من سببها وأجزاء سببها ومحلّ تقوّمها .
وأمّا ما ذكره في « الجواهر » في ذيله : « من كون الأركان هي التي تدخل في مفهومه في عرف المتشرّعة ، وهي الصيغة والمحلّ ، أي : المتعاقدان والأجل والمهر » « 5 » .
ففيه : أنّه لا معنى لدخول سبب الشيء وعلّته ومحلّ عروضه داخلًا ماهيّته ؛ ففيه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 5 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 .
( 2 ) . الغدير 6 : 198 - 213 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 143 - 149 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 528 .
( 5 ) . جواهر الكلام 30 : 153 .