تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وأمّا الثاني - أعني : كونهم من أهل الكتاب - ففيه نصوص متعارضة ، فيظهر من بعضها أنّهم من أهل الكتاب ، ولا ينافي ذلك ما لو قلنا بأنّهم مشركون حقيقةً ؛ إذ يكون حالهم حال النصارى مع ثبوت إشراكهم واقعاً ، وكونهم من أهل الكتاب قطعاً . وكيف كان ، فيدلّ عليه نصوص : منها : موثّق سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « بعث النبيّ صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين ، فأصاب بها دماء قومٍ من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّي أصبت دماء قومٍ من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم ثمانمائة ، وأصبت دماء قومٍ من المجوس ولم تكن عهدت إليَّ فيهم عهداً ، فكتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ ديتهم مثل دية النصارى واليهود ، وقال : إنّهم أهل الكتاب » « 1 » . ومرسل أبي يحيى الواسطيّ : سُئل أبوعبداللَّه عليه السلام عن المجوس ، أكان لهم نبيّ ؟ فقال عليه السلام : « نعم ، أما بلغك كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أهل مكّة : أسلِموا وإلّا نابذتكم بحربٍ ، فكتبوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أن : خُذ منّا الجزية ودَعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّي لستُ آخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب ، ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه ، وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيّهم بكتابهم في إثنى عشر ألف جلد ثور » « 2 » . وحديثه الآخر مسنداً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن المجوس ؟ فقال عليه السلام : « كان لهم نبيّ قتلوه وكتابٍ أحرقوه ، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ، وكان يُقال له : جاماست » « 3 » . ومرسل الصدوق : قال : المجوس تُؤخذ منهم الجزية ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « سُنّوا بهم سُنّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 219 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 13 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 126 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 49 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 127 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 49 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 126 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي / حيدر الوائلي